مقالات ووجهات نظر

” نحو شرق أوسط جديد “

بقلم/ آمال مختار

” نحو شرق أوسط جديد “

" نحو شرق أوسط جديد "

” نحو شرق أوسط جديد “

الإعلان عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق الن-ار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية قد قوبل بالترحاب الشديد من محبي السلام في العالم

لما فيه من إعلاء قيم الإنسانية والسلام ونأمل أن تتم المباحثات لإنهاء الح-رب نهائياً وأن تكف إس-رائ-يل يدها عن لبنان وتنهي حربها وأن لا نغفل عن حقوق الشعب الفلسطيني في استعادة أراضيه المحتله

وحصوله على تلك الحقوق المشروعة وفي هذا السياق أود أن ألقي الضوء على الأبعاد الحقيقيه للأهداف القومية الإس-رائي-لية فإن السياسه الإس-رائ-يلية العامه تنبثق من الغايه الص-هيونية القوميه القائمه على خلق دوله يهوديه كبرى في منطقه الشرق الأوسط

ضمن إطار المفهوم التاريخ الصهيوني لأرض إس-رائ-يل وقد تطلب طموح الغايه الصهيونيه واتساع أبعادها السياسية والإقتصادية والإجتماعية أن يعتمد المخطط الصهيوني لتحقيق تلك الغايه على التدرج المرحلي

والانتقال المتتالي من هدف إلى آخر حتى تتحقق الغايه القوميه كاملة ولكي يتكامل مفهوم الأمن القومي لإسرائيل كان لزاماً أن تسعى إس-رائيل إلى تحقيق شقيه العس-كري والسياسي من خلال عدة أهداف اساسيه منها التأمين الجغرافي العس-كري

ويرتكز على ثلاث دعائم الحدود الطبيعيه الامنه والشكل الجغرافي السليم والعمق الإستراتيجي الكافي وأيضاً التأمين السياسي ويرتكز أيضاً على ثلاث دعائم منها تفتيت التضامن العربي والتطبيع مع الدول العربية

وتغيير الشكل السياسي لمنطقه الشرق الأوسط باثارة الأقليات القاتنه بها وحثها على الإنفصال والاستقلال وأيضا محاولة التوسع الإقليمي والذي من خلاله يمكن تحقيق السيطرة على منطقه الشرق الأوسط بواسطه عدة أهداف رئيسية

منها السيطرة على خطوط المواصلات العالمية والممرات المائيه الدولية في المنطقه والاستيلاء على الخطوط الاستراتيجية التي تمثل المعاقل الدفاعية عن المنطقة والاستيلاء على موارد الثروه الطبيعية والأراضي الخصبه والسيطرة على المنطقة

من خلال تحقيق النهضة الصناعية الكبرى من خلال قاعده تكنولوجيه متقدمة تكفل أقصى درجات الإعتماد الذاتي وفتح الإتصال الحر بالعالم العربي كضرورة لتحقيق التغلغل الإقتصادي مع الاحتفاظ بالقدرة العسكريه التي تحقق لها اليد العليا في المنطقة

أن كافه هذه الأهداف تشكل في مجموعها الغايه الصه-يونية الكبرى فهي أهداف متكاملة يصعب فصلها عن بعضها وهي جميعها تتأثر ببعضها وتؤثر فيها وتأخذ منها وتعطي لها وطبيعه هذه الأهداف قد طبعت الصه-يونية بطابعها الع-دواني وهي التفسير المنطقي لحقيقه الوجود الإس-رائ-يلي

وموقفه الع-دواني بين من يقف عائقا بين الص-هيونيه وبين غايتها القوميه وما ينبع منها من أهداف استراتيجية وسياسية واقتصادية ولتوضيح ما يجري في لبنان من التطلعات الص-هيونية تصريح شمعون بريس قبل ذلك عندما تحدث عن الاردن ولبنان قال أنهما يمثلان مع إس-رائ-يل الشرق الأوسط الصغير

وجدير بالذكر أن الاستراتيجية القوميه للولايات المتحدة الأمريكية قائمه على حماية مصالحها في أنحاء العالم ولما كانت منطقه الشرق الأوسط ذات أهمية استراتيجية عالميه فضلاً عن كونها من وجهه نظر الاستراتيجية الأمريكية ممثل العمق الإستراتيجي الحيوي لجنوب القاره الاوروبيه

كذلك تسعى الولايات المتحدة الأمريكية الى السيطرة عليها ومحاولة الاحتفاظ بأكبر قدر من النفوذ فيها لذلك كان لزاما عليها خلق قوه مواليه لها ان اسرائيل بالنسبه لوشنطن قاعدة متقدمة عس-كرياً وامنيا وشريكا متطوراً في مجالات التكنولوجيا والاستخبارات

ونجحت إس-رائ-يل في بناء نفوذ عميق داخل المجتمع الأمريكي عبر الإعلام ومراكز الأبحاث والوبيات السياسية مما جعل دعمها جزءًا من بنية القرار الأمريكي وليس مجرد خيار سياسي ومن هذا المنطلق يجب على الوطن العربي وضع خطة استراتيجيه

تحمل في طياتها أهدافا قوميه عربيه عربيه لفرض معادلة جديده تجعل من العرب شريكاً لا يمكن تجاوزه فنحن نمتلك أوراق قوة لا تقل أهمية عن الأوراق الإسرائيلية بل ربما تفوقها في بعض الجوانب

وعلى راسها الموقع الجغرافي وموارد الطاقه والأسواق الواسعه والقدرة الإستثمارية الضخمه كل هذه العوامل تستطيع أن يكون لها نفوذ سياسي مؤثر داخل دوائر صنع القرار الأمريكي والغرب عامه 

أن المشكلة الحقيقيه لا تكمن في ضعف الإمكانيات بل في غياب التوظيف الإستراتيجي فالتشتت العربي وتباين الأولويات وغياب الخطاب الموحد كلها عوامل أضعفت القدره على التأثير.

 إن كل الاحداث المضطربة التي يشهدها العالم يستلزم نظره عربية شامله تضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخيه وتجعلهم يدركون أن حشداً سياسياً واقتصادياً عربياً

قادراً هوالسبيل الوحيد لمواجهه التحدي وتمكنهم بالتالي من درء الأخطار  التى تحدق بهم وتحقيق ما ينشدونه من أمل مشرق وعزة وسلام.

 

” نحو شرق أوسط جديد “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى