اخبار المحافظاتمقالات ووجهات نظر

هل أصبح المواطن أسيرًا لكلاب الشوارع؟!

بقلم : دكتور أحـمـد طـه عـفـيـفـى

هل أصبح المواطن أسيرًا لكلاب الشوارع؟!
لم تعد أزمة الكلاب الضالة مجرد مشهد عابر في الشوارع أو مصدر إزعاج محدود كما كان يحدث قديمًا…
بل تحولت في كثير من المناطق إلى حالة خوف يومية يعيشها المواطن، خصوصًا الأسر والأطفال وكبار السن.
اليوم هناك أطفال أصبحوا يخشون النزول إلى الشارع بمفردهم، وأمهات ينتظرن أبناءهن بقلق، ومواطنون يغيرون طريقهم هربًا من تجمعات الكلاب التي أصبحت تنتشر بصورة غير مسبوقة في الأحياء والشوارع الجانبية وحتى أمام المدارس والمصالح الحكومية.
المشكلة الحقيقية أن الأمر لم يعد فرديًا أو حالات متفرقة…
بل أصبح ظاهرة تتوسع يومًا بعد يوم.
أعداد الكلاب تتزايد بصورة واضحة، والتجمعات تكبر، ومع غياب الحلول الجذرية أصبح المواطن يشعر أن الشارع لم يعد آمنًا كما كان.
والمخاوف هنا ليست فقط من العقر أو المطاردة، ولكن أيضًا من الرعب النفسي الذي يعيشه الأطفال يوميًا.
الغريب أن أي حديث عن الأزمة تجد من يرد فورًا بشعار “الرفق بالحيوان”، وكأن المطالبة بحماية الناس أصبحت جريمة!
نعم… الرفق بالحيوان أمر إنساني ومطلوب، لكن الرفق بالمواطن أيضًا واجب.
حماية الطفل الذي يخاف السير في الشارع لا تقل أهمية عن حماية الحيوان.
ولو كانت هناك جمعيات أو جهات تدافع عن بقاء الكلاب بهذا الشكل، فلماذا لا تتولى مسؤوليتها بشكل كامل؟
لماذا لا يتم إنشاء مراكز إيواء حقيقية، أو حضانات مخصصة لجمع هذه الحيوانات ورعايتها بعيدًا عن الشوارع السكنية؟
بدلًا من ترك المواطن وحده يواجه الأزمة كل يوم.
الموضوع لم يعد يحتمل التأجيل أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة، لأن استمرار الوضع بهذا الشكل يعني أن الأزمة ستكبر أكثر، خصوصًا مع التكاثر السريع والعشوائي.
ولو استمرت الأمور دون تدخل حاسم، سنجد الكلاب في كل مكان بصورة قد يصعب السيطرة عليها لاحقًا.
المطلوب الآن تحرك واضح وسريع من الحكومة، والمحافظين، والوحدات المحلية، والطب البيطري، لوضع خطة حقيقية للتعامل مع الأزمة بشكل متوازن يحافظ على سلامة المواطنين وفي نفس الوقت يتم بصورة إنسانية ومنظمة.
فالشارع يجب أن يعود آمنًا للناس أولًا…
لأن حق المواطن في الأمان لا يمكن التهاون فيه أو تأجيله.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى