
ندوة توعوية بساحل سليم ضمن مبادرات الخطة السكانية 2026 .
في إطار توجيهات القيادة السياسية بالتصدي للقضية السكانية وتحسين الخصائص السكانية للمواطنين، وتعزيزًا لأهداف الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2030، تواصل وزارة التنمية المحلية جهودها المكثفة لدعم أنشطة وحدات السكان بالمحافظات، من خلال تقديم الدعم الفني والمتابعة المستمرة بالتنسيق مع الشركاء المحليين.
وفي هذا السياق، شهدت محافظة أسيوط، برعاية الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، وبقيادة اللواء الوزير محمد علوان محافظ أسيوط، وتحت إشراف الدكتور مينا عماد نائب المحافظ، والدكتورة نسرين عبدالرحمن مدير وحدة السكان بالمحافظة، تنفيذ ندوة توعوية هامة بمركز ومدينة ساحل سليم، ضمن مبادرات الخطة السكانية لعام 2026، وبالتحديد مبادرة “ثقافتنا في معرفتنا”.
وجاءت الندوة تحت عنوان “الثأر.. أسبابه وطرق علاجه”، ضمن مبادرة “مجتمعاتنا أمانة”، وذلك بالتنسيق مع منطقة الوعظ بأسيوط، وتحت إشراف فضيلة الدكتور مرتجى عبد الرؤوف شعبان مدير عام الوعظ، وبمتابعة الدكتور عبداللطيف عبدالمنعم رئيس مركز ومدينة ساحل سليم، وبجهود الأستاذة عواطف درويش مدير وحدة السكان بالمركز.
وأكد المشاركون خلال الندوة أن ظاهرة الثأر تُعد من أخطر التحديات المجتمعية التي تهدد الأمن والاستقرار، حيث أوضح الدكتور مرتجى عبد الرؤوف أن الثأر عادة جاهلية تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، مشددًا على ضرورة ترسيخ قيم العفو والتسامح داخل المجتمع.
كما أشار الدكتور أحمد حسين منصور إلى أن الجهل والتعصب يمثلان أبرز دوافع انتشار الظاهرة، مؤكدًا أن التوعية الدينية والفكرية تمثل حجر الأساس في المواجهة. فيما شدد الشيخ محمد جلال على الدور المحوري لبيت العائلة المصرية في إنهاء النزاعات وتحقيق المصالحات المجتمعية، بينما أكد الشيخ شوقي سيد عبيد أهمية الكلمة الطيبة والتدخل الإيجابي في احتواء الخلافات.
ومن جانبه، حذر الدكتور عبداللطيف عبدالمنعم من خطورة “المعايرة” باعتبارها أحد أبرز مسببات تأجيج نزاعات الثأر، لما تتركه من آثار نفسية تدفع إلى التصعيد والانتقام، داعيًا إلى وقف هذه السلوكيات وتعزيز ثقافة التسامح.
وخرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها: نشر الوعي الديني والمجتمعي، وتفعيل دور المؤسسات في دعم ثقافة الصلح، والتصدي للسلوكيات السلبية، إلى جانب تعزيز التماسك المجتمعي.
وقد شهدت الفعالية تفاعلًا ملحوظًا من أهالي مركز ساحل سليم، حيث بلغ عدد المستفيدين نحو 50 مواطنًا ومواطنة، في خطوة تعكس حرص الدولة على بناء الإنسان المصري، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال معالجة القضايا المجتمعية المؤثرة.

ندوة توعوية بساحل سليم ضمن مبادرات الخطة السكانية 2026 .



