
فى ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر 1973
إحنا جيل ماحضرش الحرب.. لكنه اتربّى على النصر!
إحنا ماكناش موجودين يوم 6 أكتوبر 1973.. ماشفناش أول طلعة طيران، ولا سمعنا صوت المدافع، ولا كنا واقفين على ضفة القناة نشوف أول جندي مصري وهو بيعبر للأرض اللي اتاخدت منه.
لكننا كبرنا على الحكاية..
سمعناها من آبائنا وأجدادنا، وشوفنا صورها، واتفرجنا على لقطات العبور، وسمعنا أسماء الأبطال، وعرفنا إن فيه يوم في تاريخ مصر اتغيرت فيه حاجات كتير.. مش بس على الأرض، لكن جوه نفوس المصريين كمان.
6 أكتوبر مش مجرد تاريخ مكتوب في كتاب.
6 أكتوبر هو اليوم اللي المصري عرف فيه إن الانكسار مش نهاية الحكاية، وإن الأرض اللي اتاخدت بالقوة ممكن ترجع بالإرادة والتخطيط والتضحية.
وعشان كده، مهما اختلفت الأجيال، ومهما عدّت السنين، هتفضل كلمة «أكتوبر» ليها وقع مختلف..
لأنها بتفكرنا برجال ماكانش عندهم رفاهية الخوف، ولا مساحة للتردد، وكان قدامهم هدف واحد: الأرض.. والكرامة.. وراية مصر.
إحنا ورثنا منهم النصر، لكن الأهم إننا نورث أولادنا معنى النصر..
إن الوطن مش مجرد مكان بنعيش فيه، وإن الحفاظ عليه مش كلام في المناسبات، وإن لكل جيل معركته، ولكل زمن مسؤولياته.
رحم الله شهداء مصر الذين دفعوا أغلى ثمن، وحفظ الله مصر وشعبها وجيشها.
كل سنة ومصر مرفوعة الرأس..
كل سنة ومصر بخير..
وكل سنة وإحنا فاكرين إن وراء كل نصر رجالًا لم يبحثوا عن المجد.. فصنعوا المجد لمصر.

فى ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر 1973


