مقالات ووجهات نظرمناسبات

الدكتور أسامة البدرشيني يكتب :« ثورة يوليو فى الميزان » 

« ثورة يوليو فى الميزان »« ثورة يوليو فى الميزان »  

 

« ثورة يوليو فى الميزان » 

بقلم د. أسامة البدرشينى 

على الرغم من مرور 74 عام على ثورة يوليو إلا أنها ما زالت فى مجال التقيم بين مؤيد ومعارض بين مثنى عليها وبين منتقد لبعض الأفعال والأجراءات وفى مقالنا هذة سوف نستعرض بكل حياد جميع الأراء  .

ونترك للقارئ الرأى الأخير فقيل أن تدخل فى يوم الثالث والعشرين من يوليو 1952، لابد وأن توصف أجواء وأحوال الدولة المصرية قبل هذا الأخير فمصر تحت الحماية البريطانية

ملك يمتلك كل شئ اقطاعين و رأسماليين لا يتعدوا النصف في المائة من شعب مصر يمتلكون اكثر من ٩٥٪ من ثروات مصر الزراعية والصناعة والتجارية

دستور جميل هو دستور 1923 الذي رسخت موادة الحريات وتداول السلطة وحرية الملكية الخاصة.

☜ ولكن السؤال هل كانت تلك النصوص المحترمه تطبق بشكلها العضوى و الاجابة واضحة لم تكن نصوص دستور ۱۹۲۳ تطبق بشكل جيد لوجود الأحتلال الانجليزى

 الذى كان يتحكم فى ٩٥٪ من إدرات اللعبة السياسية فى مصر فى هذه المرحلة ما قبل ١٩٥٢ و الباقى لملك وحاشيتة وكانت أحوال الشعب فى هذه المرحلة

أما أجير فى أرض أحد الأقطاعين أو عامل عند أحد الراسماليين أو موظف تحت امرة الملك وحاشيته أو الانجليز وكانت الحالة الاقتصادية لمعظم المصرين تحت خط الفقر

ثم جاءت حرب 1948 لتطهر الفساد الموجود داخل الجيش المصرى بأسلحه غير صالحة للقتال فى حرب فلسطين ١٩٤٨ خير دليل على الفساد المشترى فى الجيش ما دفع مجموعه من شباب جيش مصر للتحرك لفك القيود

واعلان تحرير هذه البلد من استعمار المحتل المغتصب الانجليزى وتحرير شعب مصر من فساد الملك إعوانه وحاشية فلا يعفى الملك أنه كان شخصا جميلا يتحلى بصفات حميدة من كون أعوانه وحاشيته اساءوا

لهذا البلد ولشعبة الأبى فكانوا يعملون فى اراضيهم بالسخرة بأكل الفلاح كما يقال والعمل يحصل على الفتات وليس لة اى حقوق لا اجر مناسب ولا تأمينات ولا تأمن صحى ولا معاش ولا يتبوأ المناصب العليا إلا من الباشا أو البك أو الأمير

كل هذه الأمور كانت تسيطر على الأحوال المصرية قبل يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢ ما دفع هؤلاء الأحرار الذى سموا تنظيمهم الضباط الأحرار للتحرك لإنفاذ هذا الوطن من كل القيود والمحن التي كانت تعيشها الدولة المصرية فى هذا التوقيت الدقيق.

 وبالفعل نجحت حركة الضباط الأحرار فى يوليو ١٩٥٢ وانضم لها شعب مصر الأبى العظيم الذي كان يأن من الأوضاع الخطيرة قبل ذلك اليوم الخالد تحرك جمال عبد الناصر وزملاءة من ضباط جيش مصر الأحرار للإنتصار لإرادة شعب مصر

وقاموا بترحيل الملك فاروق و انهاء الملكية و إعلان الجمهورية لبدأ  فصلا جديدا فى حياة المصريين فصل يكون للدولة دور سياسى واقتصادی و إجتماعى واقليمي فصلا يحمل الكثير من التغيرات الإيدلوجية والجيوسياسته الانتقال من النظام الملكي للنظام الجمهورية

الذي برز فيه دور رئيس الدولة ومؤسسات الدولة التنفيذية الانتقال من النظام الرأسمالى الليبرالى إلى النظام الاشتراكى الذي يكون للدولة الكلمة الأولى فى توجيه الاقتصاد الانتقال من النظام الاقتطاعى الرأسمالى إلى أحترام العدالة الاجتماعية والاهتمام بحسن توزيع الموارد على الشعب

فظهرت قوانين الأصلاح الزراعى التى وزعت ملكية الأراضى الزراعية على صغار الفلاحين ومن هنا بدأ بناء تركة جديدة من الشعب فبعد ما كانوا أجراء اصبحوا يملكون أراضى

وهذا احسن من دخولهم وأحوالهم الاجتماعية والاقتصادية ظهر الاهتمام بالعمال فأنشأت المصانع كثيفة العمالة وظهرت قوانين تحمى العمال و بالتبعية ظهرت قوانين التأمينات الأجتماعية والعاشات والتأمين الصحى

كما لم تنسى ثوره يوليو التعليم الفنى لأنه هو قاطرة  التنمية الصناعية فتوسعت فى انشاء المدارس الصناعية والزراعية لتخريج جيل يستطيع العمل مباشراً. 

وبهذا أصبح الشعب المصرى شريكا أساسيا فى التنمية والإصلاح لبناء وطن قوى يستطيع أن ينافس اقتصاديا فى المستقبل وعلى الطرف الآخر من الحياة السياسة فقد الغت الثورة الأحزاب

بعد ما تبين أن الأحزاب السياسيه وخاصه فى العشر سنوات الأخيرة قبل قيامها بأن الفساد أصبح قسمة مشتركة بين كل الأخراب القائمة أنذاك وفى صراع مستمر الوصول لارضاء الانجليز والملك للوصول إلى سدة الحكم ( الحكومة)

والسيطرة على مجلس النواب فكان الطريق إلى هذه المناصب لايتم إلا برضاء المحتل الانجلزى أو أرضاء القصر (الملك) وأعوانه ولا يوجد سبيل للوصول إلا هاتين الطريقتين ولهذا أخذت الثورة قراراً بالغاء هذة الأحراب وتجميدها

وظهرت اشكال مختلفة للمشاركة السياسية فى هذه تنظيمات فظهرت بتنظيم الاتحاد القومى وصولا للاتحاد الاشتراكى الذى اصبح الخبير السياسى وصولا لمجلس الأمة وهذه الطبقات السياسية

كانت تبنى الفكر الاشتراكى الذى كان هو المرجعية الايدلوجية فى هذا التوقيت وكان تماشا مع اخراج الشعب المصرى الذى عانى الأمرين 

خلال فترة حكم الملك الاليرالى الرأسمالي و قد أهتمت ثورة يوليو ايضا بإنشاء مشاريع قومية تلتف حولها الجماهير وكان أكثرها شهرة وشيوعا السد العالى بأسوان

والذى رأت الثورة أنه أهم مشروع للحفاظ على الدولة المصرية فهو يحمي الجنوب من الفيضانات والغرق وحجز مخزون استراتيجى من الماء لمواجهه أى جفاف مستقيلى وإنشاء اكبر بحيرةصناعية فى العالم بحيره ناصر وكذلك التوسع فى صيد الأسماك

والصناعات  المرتبطة بها كما كانت فى أهم مصادر توليد الكهرباء فى هذا التوقيب والتي ظلت لسنوات طويلة هى المولد الأساسى للكهرباء فى مصر ولكن على الجانب الأخر فان قرارات الثورة الحادة

وخاصه فى تأميم قناة السويس وبعض ممتلكات الأجانب هي خطوة خطيرة فى العلاقات الدولية لمصر فقد تسبب فى العدوان الثلاثى وتدمير مدن القناه وهنا يظهر بعض الانقسام فى الأراء هل كان هذا القرار موفقا فى هذا التوقيت أم غير موفق فذهب البعض أنه كان ضروريا 

وذلك أولا لاسترداد السيادة على قطعة من أرض مصر وكذلك لمرودها الاقتصادى والتجارى الهامين لحصر فى هذا التوقيت وخاصه بعدما رفض البنك الدولى تمويل بناء السد العالى ويرى الرآى الأخر أن هذا القرار لم يكن فى توقيته لأن مصر كانت ستسترد 

القناة بعد حوالى 12 عاماً من هذا التاريخ وما كنا فى حاجه للدخول فى حرب وتدمير مدن القناة فى هذا التوقيت وكان علينا بالانتظار ولكن هنا يثور سؤال هل كانت أنجلترا ستلتزم بتسليم القناة فى هذا التوقيت فهذا سؤلاً هاماً وهل كان مشروع بناء السد العالى سيتم

فى حالة تأجيل المشروع لأكثر من 12عام وهل تكلفته كانت ستكون بنفس التكلفة التي اعدت بها دراسات الجدوى فى ١٩٥١ كل هذه الاسئلة لابد وأن يجاب عنها قبل تصحيح أحد الرأيين و سأترك لكل قارئ الأجابة بحسب ايدلوجية وأرادة

وحسب مزاجه العام ولكن لابد وأن أرسل اليه رسالة و كنت منطقياً وعادلا و أنت تحبيب على هذه الاسئلة حتى تخرج برأى صحيح فى النهاية لا بد وأن أقول بأن ثوره ٢٣ يوليو ١٩٥٢ ستظل محوراً هاما للحوار والتقييم و الجدل بين مؤيد ومعارض

وسيكون لنا اطلالات أخرى والحوار والحديث أن جوانب قد نكون لم تتحدث عنها فى هذا المقال لأن ثورة يوليو هى ثورة لها ابعاد أخرى قومية ولها تأثيرات دولية كبيرة لابد وأننتحدث عنها فا إلى لقاء قريب لاستكمال ما بدأناه ولنستمع لارائكم المقيدة لنا لتكون عنوانا لمقالات جديدة. 

 شكر لكل القرأ على المتابعة دمتم اعزاء دمتم شرفاء دمتم و أصبحتم على حب هذا الوطن الجميل مصر الأبية مصر العصية مصر بلد الابطال 

                                                                      « ثورة يوليو فى الميزان »          

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى