
تحت السن.. هل الدراما تنقل الواقع أم تُسيء لصورة المجتمع المصري؟
تحت السن.. هل الدراما تنقل الواقع أم تُسيء لصورة المجتمع المصري؟ بعد مشاهدتي لمسلسل «تحت السن» وجدت نفسي أتساءل: لماذا كلما تناول عمل فني المجتمع المصري يتم التركيز على أسوأ ما فيه؟ بلطجة مخدرات ابتزاز علاقات حمل عنف ومدارس مليئة بالمشكلات وكأن هذه هي الصورة الوحيدة لمصر
نعم، لدينا مشكلات مثل أي مجتمع في العالم، لكن مصر أيضًا بها نماذج مشرفة من البنات اللاتي يسعين للتعلم والنجاح والأمهات اللاتي يتعبن في تربية أبنائهن والمدرسين الذين يعتبرون طلابهم أبناءً لهم ومديري المدارس الذين يتحملون مسؤولياتهم بكل جدية
من وجهة نظري هناك فرق بين تقديم نموذج سيئ بهدف مناقشة مشكلة اجتماعية وبين جمع كل صور الانحراف والمشكلات في عمل واحد ثم تقديمها وكأنها صورة كاملة عن المجتمع
والسؤال هنا: لماذا نقبل أن يتم تقديم المجتمع المصري بهذه الصورة؟ ولماذا لا نرى في الدراما نماذج إيجابية تُمثل القيم والتربية والنجاح والاحترام الموجودة بالفعل في مصر؟
أنا لا أرفض مناقشة مشكلات المجتمع، بالعكس الدراما لها دور مهم في كشف السلبيات، لكن يجب أن يكون هناك توازن ووعي في تقديم الصورة خاصة عندما يكون العمل عن مجتمع وبلد آخر
مصر فيها مشاكل نعم لكنها أيضًا فيها خير وأصل وتربية ونجاح ونماذج كثيرة تستحق أن نراها ونفتخر بها




