"«ابنك حرامي».. جملة قالتها الجدة قبل ما حفيدها يقتلها داخل شقتها بشبرا!"
بقلم: رنيم علاء نور الدين

“«ابنك حرامي».. جملة قالتها الجدة قبل ما حفيدها يقتلها داخل شقتها بشبرا!”
بقلم: رنيم علاء نور الدين
في شارع هادئ بمنطقة شبرا الخيمة، كانت سيدة مسنة تعيش أيامها الأخيرة وهي تظن أن أكبر خوف يمكن أن تواجهه هو الوحدة أو المرض .
لكنها لم تكن تعرف أن نهايتها ستأتي على يد شخص من دمها.
داخل الشقة الصغيرة، كانت الجدة قد بدأت تشك في تصرفات حفيدها منذ فترة طويلة.
سرقات متكررة داخل العائلة، اختفاء أشياء من المنزل، ومشاكل لا تنتهي، حتى أنها حذّرت ابنـتها منه أكثر من مرة، وكانت تردد دائمًا:
“ابنك حرامي… ومتدخلوش بيتي تاني.”
لكن الكلمات التي خرجت منها كتحذير… تحولت بعد أيام إلى مأساة حقيقية.
التحقيقات كشفت أن الشاب كان يمر بأزمة مادية وخلافات أسرية عنيفة مع والدته، انتهت بطرده من المنزل قبل الواقعة بيومين فقط.
لم يجد مكانًا يذهب إليه، فاستقر داخل ورشة خاله الموجودة أسفل العقار الذي تسكن فيه جدته.
وهناك… بدأت الفكرة السوداء تتسلل إلى رأسه.
بحسب التحقيقات، خطط المتهم للجريمة بدقة.
استغل وجود باب خلفي يصل بين الورشة والشقة، وتسلل إلى منزل جدته في هدوء، ثم اختبأ منتظرًا عودتها.
لم تكن السيدة العجوز تعرف أن حفيدها يراقب خطواتها من الداخل.
وما إن دخلت الشقة حتى فوجئت به أمامها.
لا صراخ طويل…
لا فرصة للهروب…
فقط لحظات مرعبة انتهت بقيامه بخنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة داخل منزلها.
وبعد أن تأكد من وفاتها، استولى على مشغولاتها الذهبية وفر هاربًا، تاركًا خلفه جثة سيدة كانت تعتبره يومًا قطعة من قلبها.
الجريمة هزّت أهالي شبرا الخيمة، خاصة بعدما انكشفت التفاصيل الصادمة، وتحولت مواقع التواصل إلى حالة من الغضب والحزن، وسط تساؤلات عن كيف يمكن أن يصل شخص إلى قتل جدته من أجل المال.
الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المتهم، وتم تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة التحقيقات وأمرت بحبسه على ذمة القضية.
لكن السؤال الذي بقي معلقًا بعد كل شيء…
هل الفقر والخلافات ممكن يغيّروا الإنسان لهذه الدرجة؟
أم أن بعض الجرائم تولد داخل النفوس قبل الظروف؟


