أول إنشقاق ميداني بمحور النيل الأزرق.. قيادي بالدعم السريع يعتذر للسودانيين ويدعو المقاتلين للعودة للجيش
حامد راضي
أول إنشقاق ميداني بمحور النيل الأزرق.. قيادي بالدعم السريع يعتذر للسودانيين ويدعو المقاتلين للعودة للجيش
متابعة: حامد راضي
أعلن القيادي بقوات الدعم السريع، ضيف الله آدم، انشقاقه عن القوات العاملة بمحور النيل الأزرق، في خطوة تُعد أول انشقاق ميداني معلن داخل هذا المحور منذ اتساع رقعة المواجهات في الإقليم.
وقدم آدم، الذي يشغل منصب القائد الثاني للمجموعة الرابعة التابعة لقوات الدعم السريع بإقليم النيل الأزرق، اعتذاراً للشعب السوداني عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، داعياً جميع المقاتلين إلى ترك القتال والعودة إلى صفوف القوات المسلحة السودانية.
وفي تصريحات خاصة لقناة العربية/الحدث، كشف القيادي المنشق عن معلومات تتعلق بتحركات مقاتلين أجانب إلى جبهات القتال في النيل الأزرق، موضحاً أن مجموعات من المقاتلين جرى نقلها من مدينة نيالا إلى مطار أم جرس في تشاد، قبل أن تنتقل بطائرة مدنية إلى الأراضي الإثيوبية، ومنها إلى مدينة أصوصا، ثم إلى منطقة يابوس حيث تم تسليحها وتجهيزها قبل الدفع بها إلى محاور القتال في الإقليم.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه إقليم النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً متواصلاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث شهدت الأشهر الماضية معارك متكررة في مناطق الكرمك وقيسان وسالي وسركم، وسط تبادل للسيطرة على عدد من المواقع الاستراتيجية قرب الحدود الإثيوبية.
ويكتسب انشقاق ضيف الله آدم أهمية خاصة لكونه الأول من نوعه داخل محور النيل الأزرق، الذي ظل خلال الأشهر الماضية أحد أبرز مسارح العمليات العسكرية بين الطرفين، كما يأتي في ظل تصاعد وتيرة الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع خلال الفترة الأخيرة.
وكانت تقارير إعلامية سودانية وعربية قد رصدت انشقاق عدد من القيادات البارزة بالدعم السريع وانضمامها إلى الجيش السوداني، من بينهم اللواء النور أحمد آدم المعروف بـ”النور القبة”، إلى جانب قيادات ومجموعات عسكرية أخرى أعلنت مغادرتها صفوف الدعم السريع خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون أن تزايد حالات الانشقاق داخل قوات الدعم السريع يعكس ضغوطاً ميدانية وتنظيمية متنامية تواجهها القوات في عدد من جبهات القتال، خاصة مع استمرار الحرب للعام الرابع على التوالي واتساع نطاق العمليات العسكرية في أقاليم دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن تصريحات القيادي المنشق أو الاتهامات المتعلقة بنقل مقاتلين عبر تشاد وإثيوبيا إلى جبهات القتال في النيل الأزرق.
أول إنشقاق ميداني بمحور النيل الأزرق.. قيادي بالدعم السريع يعتذر للسودانيين ويدعو المقاتلين للعودة للجيش

