أخبار عالميةاخبار المحافظاتمقالات ووجهات نظر
«نيل الكرنك يختنق» السولار يظهر لليوم الثاني على التوالي
الاقصر.. جيهان الشبلى

«نيل الكرنك يختنق».. السولار يظهر لليوم الثاني على التوالي.. فمن يوقف نزيف النهر؟
مرة أخرى.. يظهر السولار على سطح مياه النيل بمنطقة الكرنك، ولليوم الثاني على التوالي تتكرر الواقعة، وسط حالة من القلق والاستياء بين الأهالي، الذين يؤكدون انتشار الروائح المزعجة والشعور بالاختناق، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة.
لم تعد المسألة مجرد بقعة عابرة تظهر وتختفي، فالتكرار يفرض سؤالًا لا يمكن تجاهله:
من أين يأتي السولار؟ ولماذا يتكرر ظهوره؟
الأهالي يرصدون، والصحافة تنقل، لكن الرصد وحده لا يوقف تلوثًا محتملًا، والتصوير وحده لا يحل المشكلة.
المطلوب الآن ليس فقط إزالة آثار السولار من سطح المياه، وإنما الوصول إلى المصدر الحقيقي للتسريب ومعالجته ومنع تكراره.
إنذار يتكرر.. فمن يتحرك؟
ظهور السولار لليوم الثاني على التوالي يستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة، ليس فقط لمعاينة سطح النيل، وإنما لإجراء فحص ميداني شامل للمنطقة، وتحديد مصدر التسريب، ومعرفة ما إذا كان الأمر مرتبطًا بمركب أو وحدة نهرية أو مصدر آخر.
وهنا تبرز عدة أسئلة مشروعة: هل تم أخذ عينات من المياه وتحليلها؟ هل تم تحديد مصدر السولار بشكل قاطع؟هل جرى تفتيش الوحدات والمراكب الموجودة بالمنطقة؟ هل توجد إجراءات لمنع وصول أي تسريب جديد إلى مياه النيل؟ وهل تم قياس مدى تأثير الروائح والأبخرة على الأهالي والعاملين والمترددين على المنطقة؟
والأهم.. لماذا يتكرر المشهد لليوم الثاني؟النيل ليس مجرد منظر سياحي نهر النيل بالنسبة للأقصر ليس مجرد واجهة جميلة أو مزارًا سياحيًا؛ إنه شريان حياة، ووجود أي ملوثات على سطحه يستوجب التعامل معه بمنتهى الجدية والسرعة.
كما أن منطقة الكرنك تقع في قلب واحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر، وبالتالي فإن أي مظهر من مظاهر التلوث لا يمثل مشكلة بيئية فقط، وإنما قد يتحول أيضًا إلى صورة سلبية عن المدينة أمام الزائرين والسائحين.
الأهالي لا يملكون إلا البلاغ.. والصحافة لا تملك إلا الرصد
الأهالي عندما يشاهدون بقع السولار يقومون بالإبلاغ، والصحافة تنقل ما يحدث وتلفت انتباه المسؤولين.
لكن السؤال الحقيقي:من يذهب إلى الموقع؟من يحدد المصدر؟من يأخذ العينات؟من يتابع؟ومن يعلن للرأي العام ماذا حدث؟
هذه ليست دعوة لإثارة الذعر، وإنما مطالبة بحق أصيل في معرفة حقيقة ما يحدث في مياه النيل.
نداء عاجل
نطالب الجهات المختصة بسرعة النزول إلى موقع ظهور السولار بمنطقة الكرنك، ومعاينة الوضع على الطبيعة، وسحب عينات من المياه والمواد الظاهرة، وتحديد مصدرها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استمرار التسريب.
كما نطالب بإعلان نتائج الفحص للرأي العام بشفافية، لأن المواطن من حقه أن يعرف، ومن حق نهر النيل علينا أن نحميه.
رسالتنا واضحة:
نحن كأهالي وصحافة سنظل نرصد ونبلغ ونوثق، لكننا لا نملك أدوات مواجهة التسريب أو تحديد مصدره.
أما المسؤولية عن التحرك والفحص والتعامل مع أي مصدر للتلوث، فهي مسؤولية الجهات المختصة.
السولار لليوم الثاني على التوالي ليس تفصيلًا صغيرًا يمكن تجاوزه.. بل إنذار يستوجب التحرك الآن، قبل أن يصبح الأمر أكبر من مجرد بقعة على سطح النيل.
«نيل الكرنك يختنق».. السولار يظهر لليوم الثاني على التوالي.. فمن يوقف نزيف النهر؟




