أخبار عالمية

مصر تقود مسار التهدئة بين واشنطن وطهران وسط تعقيدات المشهد الإقليمي

وائل خليفة

مصر تقود مسار التهدئة بين واشنطن وطهران وسط تعقيدات المشهد الإقليمي

مصر تقود مسار التهدئة بين واشنطن وطهران وسط تعقيدات المشهد الإقليمي في ظل حالة السيولة التي تشهدها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران

تتزايد الإشارات إلى أدوار إقليمية تسعى لاحتواء التصعيد وتهيئة مناخ أكثر استقرارا للمسار التفاوضي

ويبرز في هذا السياق الدور الذي تلعبه مصر باعتبارها أحد الأطراف الفاعلة في جهود التهدئة

عبر تحركات دبلوماسية تتيح نقل الرسائل بين الأطراف المختلفة

والعمل على تقريب وجهات النظر بما يحد من التوتر ويمنع اتساع نطاق المواجهة

في هذا الإطار أكد السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للعلاقات الخارجية

أن المفاوضات الحالية تمر بمرحلة تمهيدية تهدف إلى اختبار مواقف الطرفين حيث يبدأ كل جانب

بطرح سقف مطالبه قبل الانتقال التدريجي إلى نقاط مشتركة يمكن البناء عليها

وأوضح أن هذه المرحلة تشهد تبادلا للمقترحات وأوراق العمل بين الجانبين

بهدف الوصول إلى أرضية تفاهم مناسبة تمهد لمفاوضات أكثر جدية خلال الفترة المقبلة

وأشار إلى وجود تحركات إقليمية موازية تضم عددا من الدول المؤثرة من بينها مصر وتركيا

وباكستان مع انضمام السعودية إلى هذا المسار في إطار دعم الاستقرار الإقليمي

ولفت إلى أن هذه التحركات تستهدف الوصول إلى تسوية شاملة تراعي مصالح دول المنطقة

وتوفر قدرا من الضمانات الأمنية طويلة المدى بما يعزز فرص الاستقرار

وأكد أن مصر تمتلك خبرة تاريخية في إدارة الأزمات والتوسط في النزاعات

إلى جانب قدرتها على التواصل مع مختلف الأطراف وهو ما يمنحها دورا مؤثرا في دعم مسار التهدئة

وفيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى اتفاق أشار إلى أن الأمر يرتبط بدرجة التوافق السياسي بين واشنطن وطهران

موضحا أن أي قرار حاسم بوقف التصعيد سيكون له تأثير مباشر على مسار الأحداث في المنطقة

من جانبه قال الدكتور طارق البرديسي خبير العلاقات الدولية إن المفاوضات الحالية لا يمكن وصفها بالمفاوضات التقليدية

بل هي أقرب إلى إدارة صراع وتبادل رسائل سياسية بين الطرفين

وأوضح أن كل طرف يسعى إلى تحسين موقعه التفاوضي عبر أدوات الضغط المختلفة في ظل استمرار غياب الثقة المتبادلة بين الجانبين

وأضاف أن التحركات العسكرية في عدد من الساحات الإقليمية تستخدم كأوراق ضغط غير مباشرة في سياق تعزيز المواقف التفاوضية

وأشار إلى أن المفاوضات ما زالت تدور في نطاق ضيق ومعقد رغم الجهود الإقليمية

ولم تصل بعد إلى توافق حقيقي بشأن القضايا الجوهرية وفي مقدمتها الملف النووي والعقوبات والنفوذ الإقليمي

وأكد أن المرحلة الحالية تعكس حالة من إعادة التموضع الاستراتيجي من جانب الأطراف المختلفة

مرجحا أن يظل المسار التفاوضي مرتبطا بتطورات الإقليم بقدر ارتباطه بما يجري داخل غرف التفاوض

وشدد على أن أي انفراجة حقيقية تتطلب تنازلات متبادلة واضحة لبناء أرضية مشتركة

يمكن أن تقود إلى اتفاق أكثر استدامة خلال المرحلة المقبلةمصر تقود مسار التهدئة بين واشنطن وطهران وسط تعقيدات المشهد الإقليمي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى