ماذا بعد الرئيس السيسي في عام 2030؟

ماذا بعد الرئيس السيسي في عام 2030؟
هل يستمر قطار التقدم والتغيير الذي قاده الرئيس السيسي بعد عام 2030؟ وهل يدوم الأمن والأمان اللذان وفرتهما القيادة الحالية؟ أسئلةٌ كثيرةٌ لن تنتهي حتى نجد أنفسنا في قلب عام 2030. فهل ستظل مصر “أم الدنيا”، وسند العروبة، والدرع الواقية للدول العربية، ويخشاها كل من حولها؟
إن ائتلاف الحكومات مع الشعوب من الأمور الصعبة التي لا يقدر على موازنتها إلا رئيسٌ ذو خبرة؛ فليس من السهل حكم دولة عظيمة مثل مصر، وكم من حكام لم يستطيعوا إدارتها، وكانت أقرب إلى حافة الهاوية التي كادت أن تسقط الشعب في قاع الأرض دون قيام.
لذلك، ينتابنا التخوف من حاكم جديد يختاره الشعب تحت سحر الإعلام أو قوة الأحزاب، لنجد أنفسنا في حقل تجارب؛ إما النجاح وإما الفشل. فالأمر جد خطير، ويحتاج إلى حكيم في اختياره، قوي في تنفيذ قراراته.
إن دولة السيسي بُنيت لتكون دولة قوية ذات خبرة، اكتسبتها ممن حكم مصر أعواماً طويلة، والساحة الآن تبدو فارغة، والشهور تمر دون أن نرى من هو كفء لقيادة هذه الدولة العظيمة.
وعلى الجانب الشعبي، أرى صمتاً وحيرة في اتخاذ القرارات؛ فمنهم من يرفض تماماً أن تكون مصر لقيادي آخر غير السيسي، فهو من بنى وعمّر، وحافظ على هيبة الدولة وشموخها وعزتها، ويرفض البديل نهائياً،
ويرى أن المدة التي تولاها السيسي قصيرة ولا بد من وجوده لإتمام ما بدأه. وفي المقابل، هناك قلة حزبية تساند الرؤية الداعية لتحضير رئيس آخر يتدرب على قيادة الدولة، على أن يترك له السيسي خطة طريق لاستكمال مسيرته.
ومن جانب آخر، فإن الدول المعادية تنتظر عام 2030 لرسم خريطة جديدة للمواجهة؛ بناءً على كفاءة الرئيس القادم وقدراته. فالدولة يصنعها قائد، والسيسي ما زال وسيظل خير قائد لهذه الدولة العظيمة.
إن التفكير في مستقبل مصر ما بعد عام 2030 يضعنا أمام مسؤولية تاريخية كبرى تتطلب الوعي والحذر في اختيار البديل الكفء.
فالقائد القادم لن يرث حكماً عادياً، بل سيرث دولة عظيمة شيّد الرئيس السيسي أركان أمنها وتنميتها بجهد سنوات طوال، وسيظل الرهان الحقيقي على وعي الشعب وتماسك مؤسساته لضمان استمرار مسيرة البناء، والحفاظ على هيبة الوطن وشموخه وريادته العربية والإقليمية.



