مقالات ووجهات نظر

طفلك غاضب مش عنيد كيف تحتوي الأم غضبه؟

بقلم: هانم عبدالله

طفلك غاضب مش عنيد كيف تحتوي الأم غضبه؟

طفلك غاضب مش عنيد كيف تحتوي الأم غضبه؟ليس كل طفل يرفع صوته أو يرفض تنفيذ ما تطلبه أمه طفلًا عنيدًا، وليس كل نوبة غضب تعني أن الطفل يحاول تحدي والديه.

أحيانًا يكون الغضب مجرد لغة لا يعرف الطفل غيرها للتعبير عن الخوف أو الحزن أو الغيرة أو الإحباط، وهنا يأتي دور الأم في فهم الرسالة قبل الحكم على السلوك.

فالطفل في سنواته الأولى لا يمتلك القدرة الكاملة على وصف مشاعره بالكلمات، لذلك قد يعبر عن ضيقه بالبكاء أو الصراخ أو رفض الكلام أو حتى إلقاء الأشياء. وإذا قابلت الأم هذا الغضب بالصراخ والعقاب المستمر، فقد تتحول المشكلة الصغيرة إلى صراع يومي داخل المنزل.

أول خطوة للتعامل مع الطفل الغاضب هي أن تحافظ الأم على هدوئها قدر الإمكان. فرفع الصوت في مواجهة طفل غاضب غالبًا لا يجعله يهدأ، بل يزيد انفعاله.

يمكن للأم أن تقول له بهدوء: «أنا شايفة إنك زعلان.. لما تهدى هسمعك»، وبذلك يشعر الطفل أن مشاعره مسموعة، وفي الوقت نفسه يعرف أن الصراخ ليس الطريقة الصحيحة للحصول على ما يريد.

قبل أن تصفي طفلك بأنه «عنيد»، اسألي نفسك: لماذا غضب؟

هل يشعر بالغيرة من أخ أو أخت؟ هل يتعرض لضغط في المدرسة؟ هل يحتاج إلى النوم أو الطعام؟ هل يرفض أمرًا لأنه لا يفهم سببه؟ أم أنه يريد اهتمام والدته؟

معرفة السبب تساعد الأم على علاج المشكلة بدلًا من الاكتفاء بعقاب نتيجتها.

احتواء مشاعر الطفل لا يعني تنفيذ كل ما يطلبه. هناك فرق بين أن تقولي له: «أنا فاهمة إنك زعلان»، وبين أن توافقي على سلوك خاطئ.

يمكن للأم أن تكون حنونة وحازمة في الوقت نفسه، فتقول: «أنا فاهمة إنك عايز اللعبة، لكن مش هينفع نضرب أو نزعق عشان ناخدها».

بهذه الطريقة يتعلم الطفل أن الغضب مسموح، لكن إيذاء الآخرين أو تكسير الأشياء ليس مقبولًا.

بدلًا من الاكتفاء بعبارة «ما تعيطش»، ساعدي طفلك على تسمية مشاعره: «أنت زعلان؟»، «حسيت إنك اتضايقت لما أخوك خد لعبتك؟».

ومع الوقت سيبدأ الطفل في استخدام الكلمات بدلًا من الصراخ أو الضرب، لأنه تعلّم أن يقول ما يشعر به.

وقت نوبة الغضب ليس أفضل وقت لإلقاء المحاضرات. انتظري حتى يهدأ الطفل، ثم تحدثي معه عن التصرف الذي حدث، وما الذي كان يمكن أن يفعله بطريقة أفضل.

والأهم أن تتذكر الأم أن الطفل يتعلم من تصرفاتها أكثر مما يتعلم من كلامها؛ فإذا أرادت منه أن يتحكم في غضبه، فعليها أن تقدم له نموذجًا عمليًا في التحكم في غضبها هي أيضًا.

في النهاية، الطفل الغاضب لا يحتاج دائمًا إلى عقاب.. أحيانًا يحتاج إلى أم تتوقف لحظة، تنظر في عينيه،

وتحاول أن تفهم ما وراء غضبه. فاحتواء المشاعر لا يفسد الطفل، بل يعلمه كيف يفهم نفسه ويتعامل مع الآخرين بصورة أفضل.

طفلك غاضب مش عنيد كيف تحتوي الأم غضبه؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى