مقالات ووجهات نظر

سيناء وعبقرية الانتصار وسيادة القرار

بقلم /إسماعيل يسري

سيناء وعبقرية الانتصار وسيادة القرار

سيناء وعبقرية الانتصار وسيادة القرار في كل عام يعود الخامس والعشرون من أبريل لا كموعد للاحتفال فقط بل كاختبار للذاكرة الوطنية يسألنا كيف تستعاد الأوطان

وكيف تصان السيادة ففي هذا اليوم اكتملت عودة سيناء إلى حضن الدولة المصرية عام 1982 وارتفع العلم فوق الرمال المقدسة

ليعلن أن مصر التي تدفع ثمن كرامتها بدمائها تعرف جيداً كيف تحسن تثبيت انتصارها إن عيد تحرير سيناء ليس مجرد صفحة مطوية في كتاب التاريخ

بل هو درس حي في معنى الدولة القوية القائمة على جيش يعرف طريقه ودبلوماسية تدرك هدفها وشعب لا يوقع أبداً على وثيقة اليأس فسيناء بالنسبة لمصر

ليست مجرد جغرافيا أو رمال بل هي بوابة الأمن القومي وعمق استراتيجي يمسك بمفاتيح الحركة بين القارات

لقد تحقق هذا التحرير عبر انتصارين متكاملين الأول كان في ميدان القتال حين كسرت حرب أكتوبر 1973 أسطورة الجيش

الذي لا يقهر وأثبتت أن الأرض لا تسترد بالتمنيات بل بالردع والقوة العسكرية التي تتقن حساب الخطوات وتوقيت الضربة أما الانتصار الثاني

فكان على طاولة التفاوض حيث خاضت مصر معركة دبلوماسية وقانونية معقدة حولت فيها الإنجاز العسكري إلى واقع سيادي كامل وتجلى

ذلك في ملحمة استعادة طابا عام 1989 التي أكدت أن مصر تنتصر بالسلاح حين يلزم وبالقانون حين يلزم ذلك 

واليوم تعيش سيناء عبوراً جديداً لا يقل أهمية عن نصر أكتوبر وهو عبور التنمية الشاملة

التي حولت شبه الجزيرة من أرض معزولة إلى قلب نابض وخط دفاع أول من الجبهة الشرقية لدولة المصرية

في عيد التحرير نحتفل بذاكرة أمة لا تنسى وقيادة تفاوضت وعينها على المستقبل ورسالة واضحة لكل من يقرأ التاريخ

أن مصر لا تهزم حين تتوحد إرادتها ولا تفرط حين تعرف قيمة ترابها وكما قال الرئيس السيسى اللى عملها مرة قادر يعملها كل مرة ويشهد التاريخ على ذلك أن إرادتنا صلبة

كجبال سيناء وعزيمتنا تجري كالنيل لا نعتدي ولكننا لا ننامُ على ضيم ومن يختبر صبرنا سيواجهُ جحيماً لم يقرأ عنه في كتب التاريخ

سلاحنا في أيدينا والحق في صدورناوالنصرُ حليفنا فنحنُ لا ننتظرُ النصرَ بل نصنعهُ بدمائنا وتصميمنا الذي لا يلين تحيا مصر وحفظ الله مصر من كل سوءسيناء وعبقرية الانتصار وسيادة القرار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى