مقالات ووجهات نظر
“رباعي المعاناة” بالكرنك.. صرخة موحدة من ٤ نجوع ضد “حصار” المواصلات
تحقيق: جيهان الشبلى

“رباعي المعاناة” بالكرنك.. صرخة موحدة من ٤ نجوع ضد “حصار” المواصلات و”بلطجة” المسافات
لم تعد أزمة المواصلات في الكرنك مجرد شكوى فردية، بل تحولت إلى “انتفاضة صامتة” وحراك شعبي يجمع أهالي “نجع الجالس، نجع بدران، ونجع الطينة ونجع عبادى” أربعة نجوع تمثل الثقل السكاني للكرنك، وجد سكانها أنفسهم ضحية لاتفاق غير مكتوب بين سائقي الميكروباص على “بتر” خطوط السير وتجاهل عمق هذه المناطق، مما جعل الآلاف يعيشون في عزلة إجبارية خلف قضبان الاحتياج لوسيلة نقل آدمية.
في جولة ميدانية، رصدنا معاناة الأهالي مع “مافيا النقل” حيث يضطر سكان نجوع بدران والطينة وعبادى والحالس للسير مسافات تتجاوز الكيلومتر للوصول لأقرب وسيلة مواصلات، بينما يعاني نجع الجالس وبدران من “بلطجة التقطيع”. المطالبة هنا لم تعد مجرد تسيير سيارات، بل “تعديل جذري لخط السير” ليمر في قلب هذه النجوع ويربطها بوسط المدينة بشكل رسمي وقانوني.
لأول مرة، يتحد أهالي النجوع الأربعة على قلب رجل واحد للمطالبة بإنهاء “مهزلة” المواصلات. المطالبة الشعبية تتركز في نقطة جوهرية: “عودة السرفيس إلى الخطوط الداخلية”. السائقون يكتفون بالوقوف على الحواف الخارجية للمنطقة “الهليتون”، تاركين كبار السن، والمرضى، وطلاب المدارس فريسة للمشي لمسافات طويلة أو السقوط في فخ “التوك توك أو الدفع السرفيس بمبلغ خاص اضافى ” الذي استنزف ميزانية الأسر الأقصرية.
نجع الجالس وبدران ونجع عبادى والطينة : صرخة مكتومة من غياب الرقابة على السائقين الذين يرفضون الدخول للداخل بحجة أن آخرهم الهيلتون ، بينما الحقيقة هي الرغبة في “تقطيع الخط” لزيادة الربح السريع وقبل سابق كانت خط السير آخرة نجع الجالس ايام فترة وجود اللواء سمير فرج .
نجع الجالس وبدران والطينة وعبادى: معاناة مضاعفة لطلاب المدارس والجامعات الذين يضطرون لقطع مسافات شاسعة سيراً على الأقدام للوصول إلى أقرب سيارة وهى الهيلتون ، مما يعرضهم للتأخير اليومي والمخاطر .
يؤكد الأهالي في مطالبتهم الشعبية أن السائقين في الكرنك أسسوا “دولة داخل الدولة”، حيث يتم تقسيم المسافة الواحدة إلى مرحلتين أو ثلاث، ويجبر الراكب على دفع الأجرة أكثر من مرة للوصول إلى بيته.
والسؤال الذي يطرحه أهالي النجوع الأربعة: أين دوريات المرور والمواقف من هذا التلاعب العلني بالقانون؟
أهالي “رباعي الكرنك” يطالبون المسؤولين وعلى رأسهم المهندس عبد المطلب عمارة محافظ الاقصر؟
بتفعيل “الكارتة” الذكية أو الرقابة الإدارية لضمان وصول الميكروباص لآخر نقطة في كل نجع وتسيير خطوط “سرفيس سريعة” تربط هذه النجوع بوسط المدينة مباشرة في أوقات الذروة بخلاف تطبيق أقصى العقوبات على السائقين الذين يرفضون دخول النجوع أو يمارسون “البلطجة” على الركاب بعد امتداد خط السير إلى نجع الجالس ليكون آخرة الكرنك .
إن أهالي نجوع الجالس، وبدران، والطينة ، وعبادى” لا يطلبون المستحيل، بل يطلبون حقهم في “حياة كريمة” تبدأ بمواصلة آمنة ومنتظمة وتجاهل هذه المطالبة الشعبية الموحدة لن يزيد الأمر إلا تعقيداً.. فهل يستجيب محافظ الأقصر لصرخة “الأربعة نجوع ” في الكرنك؟
أجمع أهالي النجوع الأربعة على أن تعديل خط السير هو “مفتاح الحل”. فدخول السرفيس بشكل منتظم للداخل لن يوفر فقط الأمان والمال، بل سيسهل أيضاً حركة المرور ويمنع التكدس، ويقضي على ظاهرة “التوكتوك” التي باتت تشكل خطراً أمنياً واجتماعياً في الشوارع الجانبية.
نداء إلى محافظ الأقصر ومدير الأمن يضع أهالي نجوع الكرنك هذه المطالب على طاولة اللواء محافظ الأقصر، ومدير أمن الأقصر، بصفة عاجلةأولاً: تشكيل لجنة لمعاينة الطرق الداخلية وتعديل خط السير بما يخدم عمق النجوع الأربعة .
ثانياً: تخصيص نقطة تمركز سيارة إسعاف ووحدة إطفاء سريعة لخدمة المنطقة.ثالثاً: إلزام إدارة المواقف بتثبيت “محطات” داخلية معلنة للسرفيس.
وأخيراً منطقة الكرنك ليست مجرد مزار سياحي، بل هي “قلب بشري” نابض يحتاج لنظرة المسؤول قبل أن تقع الواقعة. أهالي النجوع الأربعة أعلنوا مطالبهم بوضوح، فهل تجد هذه المطالب آذاناً صاغية أم يظل “مربع الرعب” قائماً حتى إشعار آخر؟
“رباعي المعاناة” بالكرنك.. صرخة موحدة من ٤ نجوع ضد “حصار” المواصلات


