
المعلمون أثر لا يمحوه الزمن.. ومعلمتي حكاية استثنائية!!
ليس المعلم مجرد شخص يقف أمام طلابه ليشرح درساً، بل هو صاحب رسالة عظيمة، يزرع بذور العلم في العقول، ويغرس القيم في النفوس، ويساهم في بناء شخصية الأجيال. وقد تظل كلمة واحدة منه أو موقف بسيط عالقاً في ذاكرة أحد طلابه طوال العمر.
وعلى مدار سنوات الدراسة نلتقي بمعلمين كثيرين، لكن قليل منهم من يترك في نفوسنا أثراً مختلفاً لا تمحوه الأيام، ولا يزول بمرور السنوات.
وبالنسبة لي، كانت معلمتي الأستاذة منى شحاتة رحمها الله واحدة من تلك الشخصيات الاستثنائية التي احتفظ لها قلبي بمكانة خاصة لا تتغير.
كانت مثالاً للمعلمة المجتهدة المتقنة لعملها، حازمة في تعاملها، لا تتهاون فيما تراه صواباً، لكنها كانت تحمل خلف هذا الحزم قلباً طيباً ومشاعر صادقة.

ومع مرور الوقت، أدركنا أن الحزم أحياناً هو وجه آخر للحرص، وأن المعلم المخلص لا يسعى فقط إلى تعليم طلابه المنهج، بل يسعى ليجعلهم أشخاصاً قادرين على تحمل المسؤولية والنجاح في حياتهم.
ما زلت أذكرها منذ أيام طفولتي، أذكر حضورها المميز، وطريقتها في أداء رسالتها بكل جدية وإخلاص.
ورغم أن السنوات مضت وتغيرت أشياء كثيرة، إلا أن صورتها ما زالت حاضرة في ذاكرتي، وكلماتها ما زالت ترن في أذني، لتؤكد أن المعلم الحقيقي هو أثر لا يمحوه الزمن.
وأخيرا تحية تقدير لكل معلم ومعلمة أدوا الرسالة بصدق.. وتحية خاصة لمعلمتي الغالية الأستاذة منى شحاتة رحمها الله وغفر لها
المعلمون أثر لا يمحوه الزمن.. ومعلمتي حكاية استثنائية!!



