“الكلمة سلاح ذو حدين والكلمة الطيبة.. أثر لا يُنسى”

“الكلمة سلاح ذو حدين والكلمة الطيبة.. أثر لا يُنسى”
ليست الكلمة الطيبة مجرد حروف تُقال، بل قد تكون جبرًا لخاطر، أو أملًا يُولد من جديد يغير حياة إنسانًا، أو إبتسامة تُنقذة من لحظة ضعف أو قسوة يتعرض لها.
كلمة واحدة مثل «شكرًا»، «ربنا يوفقك»، «أنا مقدّر تعبك» أو «أنت تستطيع» أو «إنت مش لوحدك» قد تترك في النفس أثرًا لا تمحوه السنوات، بينما كلمة جارحة قد تبقى في الذاكرة طويلًا رغم إعتذار قائلها ولو دون قصد.
والكلمة الطيبة لا تحتاج إلى مال أو جهد، لكنها تحتاج إلى قلب رحيم يعرف قيمة مشاعر الآخرين. لذلك قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.
فلنختر كلماتنا بعناية؛ لأننا لا نعرف ما الذي يمر به الشخص الذي أمامنا، وربما تكون كلمتنا البسيطة هي الشيء الجميل الوحيد الذي يسمعه في يومه.
الكلمة الطيبة صدقة.. وأثرها قد يبقى في القلوب عمرًا كاملًا.
الكلمة قد ترفع إنسانًا أو تهدمه فهناك كلمة تشجيع قد تمنح شخصًا قوة للإستمرار والشعور بالسعادة والتفائل وكلمة جارحة قد تظل في ذاكرته سنوات تهدمة وتجعلة يتمني الحياة تنتهي ليتخلص من عذابها.
ليست كل الكلمات تُنسى أحيانًا ننسى الموقف، لكننا لا ننسى ما قيل لنا في لحظة ضعف وبعض الكلمات تترك أثرًا أعمق من الفعل نفسه.
فقد تكون الكلمة وقت الغضب أخطر من الرصاصة فالإنسان قد يعتذر بعد هدوئه، لكن أثر الكلمة لا يعود بسهولة ولا يمحي إلي الأبد ولذلك ليست المشكلة في الغضب فقط، بل في الكلمات التي نختارها أثناء الغضب.
السوشيال ميديا جعلت الكلمة أسرع وأخطر تعليق يُكتب في ثوانٍ يمكن أن يصل إلى آلاف الأشخاص وقد يتحول رأي عابر إلى تنمر أو تشويه أوأزمة لشخص.
ف بين الصراحة والوقاحة شعرة وليس كل ما نعرفه يجب أن نقوله والصراحة لا تعني إهانة الآخرين، والنصيحة لا تحتاج إلى تجريح الآخرين لكي تكون وسيلة للإنتقام الكلمة مسؤولية وليست مجرد صوت.
قبل أن نتحدث: هل ما سأقوله صحيح؟ هل هو ضروري؟ وهل يمكن قوله بطريقة أفضل؟
ف هناك كلمات تُقال في الوقت الخطأ حتى الكلمة الطيبة قد تؤذي إذا قيلت في توقيت غير مناسب.
الحكمة ليست فقط في ماذا نقول، وإنما أيضًا متى وكيف نقول وأخطر الكلمات هي التي نعتبرها «هزارًا» وهذا الرد بيكون هروبا من مسؤلية التجريح المتعمد لإي إنسان نريد أن نوجة له إهانة علي سبيل المزاح.
جملة يراها صاحبها مزحة، قد تكون بالنسبة للطرف الآخر نقطة ألم حقيقية والكلمة تكشف صاحبه وطريقة حديث الإنسان عن الآخرين تكشف الكثير عن شخصيته وأخلاقه وطريقة تفكيره.
«قبل أن تطلق كلمتك، تذكّر أنك تستطيع إسترجاع المال، وإصلاح الخطأ، وتعويض الخسارة، لكنك قد لا تستطيع إسترجاع كلمة وصلت إلى قلب إنسان في لحظة ضعف.»
فإحذر كلماتك.. فبعض الجروح تبدأ بجملة
كلمة واحدة قد تغيّر حياة إنسان وليست كل الكلمات تُقال.. وليست كل الكلمات تُنسى فالكلمة.. سلاح لا يُرى لكنه قد يترك جرح لا يمكن أن يشفي مدي الحياة وكلمة في لحظة غضب.. وندم قد يستمر سنوات.


