الشباب يعيدون تعريف المسؤولية ويضعون خريطة جديدة لبناء المجتمع بالأوليمبى
كتبت د/ نجوان حسنى

الشباب يعيدون تعريف المسؤولية ويضعون خريطة جديدة لبناء المجتمع بالأوليمبى
الشباب يعيدون تعريف المسؤولية ويضعون خريطة جديدة لبناء المجتمع بالأوليمبى
في إطار توجه مؤسسي واضح نحو تمكين الشباب وتعزيز أدوارهم داخل المجتمع، نظم النادي الأوليمبي المصري مؤتمر «الشباب ومسؤوليتهم تجاه الأسرة والمجتمع» تحت شعار «عائلة الأوليمبي»،
وذلك برعاية مجلس الإدارة برئاسة المحاسب ناصر الشاذلي، رئيس مجلس الإدارة، والأستاذ محمود مرسي مستشار المجلس لشؤون اللجان، وبإشراف لجنة الشباب برئاسة الدكتور يوسف الصباغ.
المؤتمر لم يكن مجرد فعالية تقليدية، بل جاء كمنصة حوارية جادة أعادت طرح مفهوم المسؤولية المجتمعية للشباب بصيغة أكثر واقعية، من خلال ربطها المباشر ببناء الأسرة كأول نواة في تشكيل وعي الأفراد، ومن ثم المجتمع ككل.
وشهدت الفعالية حضورًا نوعيًا لعدد من القيادات والخبرات المتنوعة، من بينهم اللواء حافظ محمود، مساعد وزير التجارة والصناعة ومساعد رئيس مركز عمليات القوات المسلحة سابقًا،
والأستاذة الدكتورة هند الجبالي عميدة المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالإسكندرية، والكابتن نبيل الشاذلي بطل السباحة العالمي،
والدكتورة لمياء الشافعي رئيس لجنة تنمية العضوية وإدارة التطوع بالاتحاد العام للكشافة والمرشدات المصري، بما أضفى على المؤتمر ثراءً فكريًا وتنوعًا في الطرح.
وعلى مستوى المحتوى، قدمت جلسات المؤتمر معالجة متكاملة لعدد من القضايا الجوهرية، حيث تناولت الأستاذة الدكتورة ماجدة الشاذلي دور التماسك الأسري وأهمية الأدوار داخل الأسرة،
خاصة دور الأخ الأكبر كنموذج قيادي مصغر. فيما ركز الأستاذ الدكتور أسعد الكيكي على الثقافة الرياضية باعتبارها أحد أعمدة بناء الإنسان المتوازن بدنيًا ونفسيًا داخل الأسرة.
وفي طرح يعكس التحولات الاقتصادية الراهنة، استعرض الأستاذ الدكتور السيد الصيفي أهمية الوعي المالي،
مؤكدًا أنه لم يعد رفاهية بل ضرورة لضمان استقرار الأسرة والمجتمع. بينما ناقشت الأستاذة الدكتورة السيدة محمود إشكالية التوازن بين الطموح الفردي والالتزامات الأسرية، وقدمت رؤى تطبيقية للتعامل مع هذا التحدي.
كما تناولت الأستاذة مروة حافظ دور الأسرة في غرس قيم الانتماء الوطني، مشددة على أن بناء الوعي يبدأ من داخل البيت،
في حين طرح المستشار هاني فوزي نماذج عملية لإدارة الأزمات الأسرية، مؤكدًا أهمية الوعي في احتواء المشكلات قبل تفاقمها.
وأدارت جلسات المؤتمر الدكتورة نجوان حسني، التي نجحت في ضبط إيقاع الحوار وخلق حالة من التفاعل بين المنصة والحضور، بما عزز من جودة النقاش وعمق الطرح،
فيما قدمت الإعلامية سهيلة الديب تغطية إعلامية عكست الصورة التنظيمية والمهنية للحدث.
وفي كلمته، أوضح الدكتور يوسف الصباغ، رئيس لجنة الشباب بالنادي الأوليمبي،
أن شعار «عائلة الأوليمبي» يمثل توجهًا عمليًا وليس مجرد إطار نظري، مشيرًا إلى إطلاق حزمة من المبادرات التي تستهدف تطوير قدرات الشباب، من بينها برامج تدريبية وورش عمل مجانية، بالإضافة إلى برنامج «Viva Languages» لتأهيل الأعضاء في مجال اللغات الأجنبية.
كما أعلن عن الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية من مبادرات دعم أسر العاملين بالنادي، والتي تشمل خدمات خدمية وصحية، في خطوة تعكس اتساع نطاق المسؤولية المجتمعية للنادي.
واختُتمت فعاليات المؤتمر بتكريم المشاركين والمتحدثين، في مشهد يعكس تقدير الجهود المبذولة، ويؤكد نجاح الحدث في تقديم نموذج تطبيقي لفعالية تستهدف بناء وعي حقيقي لدى الشباب، وترسيخ دورهم كشريك أساسي في صناعة مستقبل أكثر توازنًا واستقرارًا

