
الإيجار المنتهي بالتمليك هل يكون طوق النجاة للشباب؟
الإيجار المنتهي بالتمليك هل يكون طوق النجاة للشباب؟
وزارة الاسكان تستعد لطرح وحدات بنظام الايجار المنتهي بالتمليك في خطوة تفتح باباً جديداً أمام الشباب والمتزوجين حديثاً أو الراغبين الذين يواجهون صعوبة في توفير مئات الألاف من الجنيهات كمقدم لشراء شق
الفكرة تقوم على ان يدفع المستفيد قيمة شهرية مقابل السكن وفي النهاية تصبح الوحدة مملوكة له بدلاً من دفع إيجار يذهب دون اي عائدالشروط المعلنة حتى الان تشير الى أن عمر المتقدم يجب ان يكون من 21 الى 45 عام
كما يكون التقديم وفقا للعنوان المثبت في بطاقة الرقم القومي وفي حالة عدم وجود وحدات مطروحة في المحافظة يمكن التقديم في اقرب محافظة لها
أما قيمة الإيجار والأماكن المطروحة وباقي التفاصيل فسوف تكون موجودة في كراسة الشروط عند طرحها. ويشمل الطرح الذي أعلنته وزارة الاسكان 5000 وحدة سكنية موزعة على 25 مدينة جديدة
ومن المقرر تسليم الوحدات كاملة التشطيب وجاهزة للسكن كما يمتد نظام الإيجار المنتهي بالتمليك لمدة عشرين سنة من تاريخ تسليم الوحدة للمستفيد
وفقا لما أعلنته الوزارة هذا النظام قد يكون فرصة حقيقية لتخفيف عبء السكن على الشباب لانه يمنحهم طريقاً للتملك دون الحاجة الى مقدم كبير
كما يساعد على تحقيق قدر من الاستقرار الأسري ويقلل من الإعتماد على الإيجار التقليدي الذي لا يمنح المستأجر أي حق في الملكيةوفي المقابل قد تظهر بعض التحديات مستقبلاً من بينها قيمة الإيجار إذا كانت مرتفعة بما لا يتناسب مع دخول الشباب
وكذلك ضرورة وجود ضوابط واضحة في حالة التعثر في السداد حتى لا يفقد المستفيد ما دفعه بعد سنوات كما يجب توضيح حقوق الطرفين وشروط نقل الملكية بشكل كامل لتجنب اي نزاعات
ومن اهم التحديات أيضا ضمان وصول الوحدات السكنية إلى مستحقيها الحقيقيين بكل شفافية وعدالة بعيداً عن أي محسوبيات أو مصالح حتى يحقق المشروع الهدف الذي أُنشئ من أجله
ونأمل ان تراعي الدولة عند تحديد قيمة الإيجار الظروف الاقتصادية الحالية وارتفاع تكاليف المعيشة وان تكون الاقساط في استطاعة الشباب واصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة حتى يحقق المشروع هدفه الحقيقي
ويبقى الامل ان تحمل كراسة الشروط ما يطمئن الشباب وان تكون قيمة الايجار عادلة وفي متناولهم. فإذا تحقق ذلك فقد يصبح نظام الإيجار المنتهي بالتمليك خطوة مهمة نحو تخفيف أزمة السكن ويفتح الباب أمام الألاف لتحقيق حلم إمتلاك منزل وتكوين اسرة مستقرة
النجاح الحقيقي لهذا المشروع لن يقاس بعدد الوحدات المطروحة بل بقدرة الشباب على سداد الإيجار دون ان يتحول الحلم بالتملك الى عبء جديد يضاف الى اعباء المعيشة



