«اختفت بعد الدرس».. فيديو استغاثة يكشف قصة طالبة غادرت منزلها هربًا من الضغوط
بقلم: رنيم علاء نور الدين

«اختفت بعد الدرس».. فيديو استغاثة يكشف قصة طالبة غادرت منزلها هربًا من الضغوط
بقلم: رنيم علاء نور الدين
حالة من القلق والخوف سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول فيديو استغاثة لسيدة أكدت خلاله أن ابنتها تعرضت للاختطاف عقب خروجها من أحد المراكز التعليمية بمدينة أكتوبر، لتبدأ بعدها ساعات طويلة من البحث والتساؤلات والخوف على مصير الفتاة.
الأم ظهرت في الفيديو منهارة، تطلب المساعدة للوصول إلى ابنتها ذات الـ16 عامًا، مؤكدة أنها اختفت بشكل مفاجئ، ما دفع كثيرين لتداول القصة بسرعة وسط حالة من التعاطف والقلق.
ومع انتشار الفيديو، بدأت الأجهزة الأمنية بالجيزة التحرك لكشف حقيقة ما جرى، حيث تم تشكيل فريق بحث لفحص الواقعة وتتبع خط سير الفتاة منذ لحظة اختفائها.
التحريات كشفت أن البلاغ الرسمي تم تحريره يوم 13 من الشهر الجاري، بعدما أبلغت والدة الفتاة عن تغيب ابنتها وعدم عودتها إلى المنزل، لتبدأ بعدها عمليات البحث المكثفة.
وبعد ساعات من الفحص وتتبع المعلومات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان الفتاة، ليتبين وجودها داخل محافظة الإسكندرية، في مفاجأة قلبت مسار القضية بالكامل.
وخلال سماع أقوالها، أكدت الفتاة أنها لم تتعرض للاختطاف كما تم تداوله، بل غادرت منزلها بمحض إرادتها بسبب مرورها بحالة نفسية سيئة، إلى جانب معاناتها من سوء معاملة داخل المنزل، خاصة بعد وفاة والدها.
الواقعة أثارت تفاعلًا واسعًا، ليس فقط بسبب الجدل الذي صاحب قصة “الاختطاف”، ولكن أيضًا بسبب الضغوط النفسية التي قد تدفع بعض المراهقين لاتخاذ قرارات خطيرة بشكل مفاجئ.
وفي النهاية، تم تسليم الفتاة إلى أسرتها بعد اتخاذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتها، فيما باشرت الجهات المختصة الإجراءات القانونية الخاصة بالواقعة.
وبين الخوف الذي عاشته الأسرة، والصدمة التي كشفتها التحريات، بقي السؤال الأهم حاضرًا:
كم شخصًا يخفي وراء صمته معاناة نفسية لا يلاحظها أحد إلا بعد فوات الأوان؟
«اختفت بعد الدرس».. فيديو استغاثة يكشف قصة طالبة غادرت منزلها هربًا من الضغوط
