ذكرى الخامسة والعشرين لأحداث سبتمبر 2001 يعود العالم إلى واحدة من أكثر اللحظات تأثير فى التاريخ الحديث
إكرام الهلاوي

ذكرى الخامسة والعشرين لأحداث سبتمبر 2001 يعود العالم إلى واحدة من أكثر اللحظات تأثير فى التاريخ الحديث
ذكرى الخامسة والعشرين لأحداث سبتمبر 2001 يعود العالم إلى واحدة من أكثر اللحظات تأثير فى التاريخ الحديث أحداث لم تقف أثارها عند حدود الولايات المتحدة الأمريكية،
بل إمتدت أثارها إلى العالم وكان لها تأثير على الأمن ،السياسة ، الإقتصاد، والعلاقات الدولية . ما حدث فى صباح ذالك اليوم تعرضت الولايات المتحدة الأمريكية لهجمات إرهابية منسقة بإستخدام أربع طائرات مدنية مختطفة.،
إستطدمت طائراتان ببرجى مركز التجارة العالمى بنيويورك ، وطائرة ثالثة بمبنى وزارة الدفاع الأمريكية” ببنسلفانيا ” الهجمات أودت بحوالي 3000 شخص وفتحت باب لحقبة جديدة لتعامل مع الإرهاب
1- تغيير سياسات الأمن ومراقبة السفر وتأسيس وزارة الأمن الداخلى الأمريكية وإدارة أمن النقل( TSA) .
2- تشديد الإجرءات الأمنية فى المطارات العالمية ، مثل الفحوصات الأمنية بالكامل ، وتعزيز أبواب قمرة القيادة ،وفرض قيود على السوائل
3- توسيع برامج المراقبة الرقمية وتتبع الإتصالات عالميآ بدعوى مكافحة الإرهاب .
4- ذاد التعاون الدولي فى تبادل المعلومات وملاحقة شبكات التمويل ، وتداول مفهوم
” أهمية الأمن مقابل الخصوصية”
على النقاشات الدولية تأثير 11 سبتمبر 2001 على الحروب والتدخلات العسكرية
1- إطلقت الولايات المتحدة ما يعرف “بالحرب على الإرهاب “
2- بدأت الولايات المتحدة غزو أفغانستان 2001 لإطاحة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة .
3- حرب العراق عام 2003 لأسباب قدمت على دولية، ولكن لم يثبت إرتباطها المباشر بأحدث 11سبتمبر وما يتبع ذالك من صراعات ممتدة وعدم إستقرار منطقة الشرق الاوسط .
1- تغيير نظرة المجتمعات الغربية تجاه العرب والمسلمين ، وذيادة أعمال التمييز ، والتشديد الأمنى على المهاجرين .
2- صعود التيارات القومية واليمينية المتطرفة فى العديد من الدول الغربية .
3- إعادة صياغة القوانين الدولية والمالية لتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية على حساب بعض الحريات تأثرت أسواق المال والطيران والسياحة والتأمين بشكل واضح ، وارتفعت تكاليف الأمن عالميآ لسنوات طويلة .
كيف تغير شكل العالم بعد أحداث 11سبتمبر2001
( ربع قرن) على هجمات 11سبتمر 2001 لا يزال العالم يعيش مع آثار ذالك اليوم الذى غير مسار السياسة الدولية وإعادة رسم أولويات الأمن والعلاقات بين الدول .
لم تعد تداعيات الهجمات على الولايات المتحدة فقط بل إمتدت إلى مناطق عديدة من العالم وكان الشرق الاوسط والعالم العربى فى قلب التحولات التى تالتها وخلال السنوات التالية شهدت المنطقة حروب وتغيرات سياسية وصعود جماعات مسلحة وتذايدآ فى التدخلات الدولية .
بينما تغيرت أيضآ صورة العرب والمسلمين فى عدد من المجتمعات الغربية .
بعد أسابيع من من الهجمات بدأت الولايات المتحدة حربها على أفغانستان بهدف إسقاط نظام طالبان ، وملاحقة تنظيم القاعدة الذى حملته واشنطن مسؤلية الهجمات.
وأصبحت أفغانستان أول ساحة رئيسية للحرب الأمريكية على الإرهاب ولكن الحرب لم تتوقف هناك ففى عام 2003 ، بدأت الولايات المتحدة غزو العراق وطاحت بنظام صدام حسين رغم أن العراق لم تكن مسؤلة عن هجما11 سبتمر .
كان غزو العراق من أكثر الأحداث تأثير على المنطقة بعد 11سبتمر فقد أدى إلى إسقاط نظام العراق وتغيير موازين القوى فى الشرق الأوسط، وفتحت المجال أمام صراعات داخلية وتدخلات إقليمية ودولية .
كما ساهمت الفوضى التى أعقبت الغزو فى صعود تنظيم القاعدة فى العراق، ثم تطور المشهد لاحقآ إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذى تمكن من السيطرة على مساحات واسعة فى العراق وسوريا قبل أن يخسر الأراضي التى سيطر عليها .
وهكذا لم تؤدى الحرب على الإرهاب إلى إختفاء التنظيمات المتطرفة ، بل تغيرت أشكالها وأساليب عملها وانتقلت من تنظيمات تعمل فى الخفاء إلى جماعات تمكنت فى بعض المراحل السيطرة على مدن ومناطق واسعة .
تأثر العالم العربي والإسلامي بعد هجمات 11سبتمر فقد أصبحت مكافحة الإرهاب جزءآ من العمليات الأمنية فى عدد من الدول، بينما إذدادت أهمية التعاون بين القوى الدولية فى مواجهة الجماعات المسلحة.
ثم جاءت احتجاجات 2001 لفتح فصلا جديدآ من تاريخ المنطقة، ففى الوقت التى شهدت فيه بعض الدول إنتقالات سياسية ، دخلت دول أخرى فى صراعات مسلحة وحروب طويلة، كم حدث فى سوريا وليبيا واليمن .
لا يمكن اعتبار هجمات 11سبتمر سببآ مباشرآ لهذة الأحداث، إلا أن الحرب على الإرهاب غيرت البنية السياسية والأمنية التى تحركت فيها دول المنطقة خلال تلك السنوات ،
يصعب النظر الى أن أحداث 11سبتمبر مجرد حدث أمريكى لقد تركت آثارآ على العلاقات الدولية والسياسية والأمن والإعلام والهجرة وصورة المسلمين فى الغرب .
كما تغيرت أولويات القوى الكبرى ، وأصبح الحديث عن الإرهاب موضوع دائم فى إجتماعات الحكومات والمنتجات الدولية .فيما أعيد النظر فى مفهوم الأمن القومى وحدود التدخل العسكرى خارج الحدود .
كما إن الإسلام فوبيا أصبح جزءآ من نطاق أوسع حول الهوية والهجرة والإندماج والعلاقة بين المجتمعات الغربية والمسلمين ، وفى الوقت نفسه لاتزال دول كثيرة تحاول تحقيق التوازن بين مكافحة الإرهاب وحماية الحقوق والحركات .
وكذالك يمكن القول بأن هجمات 11سبتمر 2001 لم تغير شكل العالم فى يوم واحد ، ولكنها أطلقت سلسلة من التحولات إستمرت لسنوات طويلة، ومنها أفغانستان والعراق وليبيا واليمن .
ماذا تتوقع فى السنوات القادمة :-
ومن المتوقع إستمرار التركيز على مكافحة الإرهاب مع تطور الأدوات التكنولوجية والذكاء الإصطناعى فى تحليل المخاطر ، مع وجود حاجة متزايدة لموازنة الأمن فى حماية الخصوصية وضمان الإستقرار دون توسيع الصراعات الحالية .
الخاتمة
بعد ربع قرن تبقى أحداث 11سبتمبر 2001 علامة فارقة أعادت تشكيل مفاهيم الأمن ، السياسية ، الإقتصاد والعلاقات الدولية وما ذالك دروسها تؤثر على قررات العالم حتى اليوم .




