إيهاب محمود يكتب: فقاعات تحت القبة.. المعارضة بين صخب اللقطة وغياب الأثر !
بقلم. إيهاب محمود الخبير السياسي والاقتصادي
إيهاب محمود يكتب: فقاعات تحت القبة.. المعارضة بين صخب اللقطة وغياب الأثر !
*فقاعات تحت قبة البرلمان.. متى تتحول المعارضة من صخب الأداء إلى عمق الأثر؟*
*بين ارتفاع نبرة الصوت تحت القبة وغياب المرجعية البرلمانية الرصينة.. أسئلة مشروعة حول جدوى المعارضة الاستعراضية*
في المشهد السياسي المعاصر، لم يعد غريباً أن نشهد معارك وهمية تدار بحماس شديد تحت قبة البرلمان، حيث ترتفع الأصوات وتشتعل لغة الجسد، وتبث المقاطع المصورة على منصات التواصل الاجتماعي محققة ملايين المشاهدات.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة على طاولة الحوار الوطني والشارع السياسي معاً:
ماذا يتبقى بعد أن يهدأ صخب الجلسة ويُسدل الستار على الكاميرات؟
إن العمل البرلماني الرصين لا يُقاس بمدى علو الصوت أو حدة النبرة، بل يُوزن بميزان الأثر، ومدى جودة الأدوات الرقابية المستخدمة.
حين ينظر شاب في بداية مشواره السياسي إلى أرشيف المجالس التشريعية، فإنه يبحث عن استجوابات محكمة مدعومة بالأرقام، وطلبات إحاطة غير تقليدية، وتوصيات تشريعية صنعت فارقاً حقيقياً في حياة المواطنين، أو شكلت مرجعاً قانونياً وفكرياً يُحتذى به.
ولكن عندما يتحول أداء بعض نواب المعارضة إلى مجرد استعراض يفتقد للسند القانوني والبيان الرقمي، فإننا أمام ظاهرة تستحق التوقف، ظاهرة يمكن أن نطلق عليها *”الفقاعات البرلمانية”*.
فقاعة تلمع أمام الكاميرا لساعات، ثم تنفجر في الهواء دون أن تترك أثراً تشريعياً أو رقابياً يذكر.
والسؤال الأهم لشباب السياسيين الطامحين:
كيف يمكن صناعة مشهد رقابي حقيقي يحترم عقول المواطنين، بعيداً عن صخب الأداء الزائف؟
المعارضة الحقيقية ليست صوتاً عالياً.. بل هي فكرة عميقة وأثر باقٍ.




