
سقطت مذكرة التفاهم.. لماذا عادت المواجهة بين أمريكا وإيران؟
سقطت مذكرة التفاهم.. لماذا عادت المواجهة بين أمريكا وإيران؟ لم تكن نهاية مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران مجرد انتهاء مهلة تفاوضية
بل كشفت أن الهدنة التي فتحت باب الأمل أمام إنهاء الحرب كانت أضعف من أن تصمد أمام أول اختبار حقيقي
وانتهت اليوم الاثنين صلاحية المذكرة التي وُقعت في 17 يونيو الماضي بوساطة باكستانية بعد 60 يومًا
من المفاوضات المتعثرة التي فشلت في تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى اتفاق سياسي ينهي الحرب
المذكرة تضمنت 14 بندًا لوقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات شاملة إلى جانب ترتيبات بشأن الملاحة في مضيق هرمز
ورفع العقوبات وإتاحة الأموال الإيرانية المجمدة وإعادة الإعمار فضلًا عن بحث الملف النووي وتخصيب اليورانيوم
لكن البنود اصطدمت سريعًا بخلافات عميقة كان أبرزها مضيق هرمز الذي تحول من عنصر لتهدئة التوتر
إلى نقطة اشتباك جديدة بسبب الخلاف حول مسارات الملاحة وآليات تأمين السفن
وفي 25 يونيو تعرضت سفينة الشحن إيفر لافلي لهجوم قرب السواحل العُمانية وحمّلت واشنطن إيران المسؤولية
قبل أن تنفذ القوات الأمريكية ضربات على مواقع إيرانية لترد طهران بهجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية
كما زاد استمرار العمليات الإسرائيلية في لبنان من تعقيد المشهد بعدما رأت إيران أن استمرارها يتعارض مع بند وقف العمليات
على مختلف الجبهات بينما لم تتضمن المذكرة آلية واضحة لإلزام الأطراف الأخرى
وزاد الغموض حول خطة إعادة إعمار إيران البالغة 300 مليار دولار من صعوبة تنفيذ الاتفاق في ظل عدم وضوح مصادر التمويل وطبيعة العقوبات التي سيتم رفعها
وفي 7 يوليو أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق بينما أعلنت إيران تعليق التزاماتها لتسقط المذكرة عمليًا قبل انتهاء مدتها رسميًا
ومع انتهاء المدة تظل فرص التفاوض قائمة عبر الوساطات الإقليمية لكن العودة إلى اتفاق جديد ستكون أصعب في ظل استمرار الخلاف
حول مضيق هرمز والعقوبات والملف النووي والوجود العسكري الإسرائيلي في لبنان



