استنزاف صواريخ “باتريوت” و”ثاد” يهدد الجاهزية الدفاعية الأمريكية حتى 2030

كشفت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين مطلعين، عن تحذيرات من نقص حاد في مخزونات صواريخ الدفاع الجوي والاعتراض الصاروخي، مع توقعات باستمرار الضغوط على مخزونات منظومتي «باتريوت» و«ثاد» حتى عام 2030.
وبحسب التقرير، حذّر الجنرال راندي جورج، رئيس أركان الجيش الأمريكي آنذاك، في أواخر ديسمبر الماضي، من أن العجز في الذخائر الدفاعية قد يستمر خمس سنوات أخرى، وذلك ضمن تقييم للمخاطر أُدرج في خطة إدارة القوات العالمية للسنة المالية 2027، قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران بنحو شهرين.
استنزاف المخزونات وبطء الإنتاج
وأرجع التقييم تراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية إلى عدة عوامل، أبرزها إمداد أوكرانيا بصواريخ «باتريوت» عقب الغزو الروسي عام 2022، واستهلاك الذخائر في الدفاع عن إسرائيل، إلى جانب محدودية القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة قدمت لأوكرانيا نحو 600 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، مع الإشارة إلى أن هذا الرقم لا يعني أن جميع الصواريخ جاءت مباشرة من المخزونات العسكرية الأمريكية، إذ جرى توفير بعضها عبر مبادرات للمساعدة الأمنية، إلى جانب مساهمات من دول أوروبية.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن واشنطن لا تزال تمتلك مخزونات كبيرة من بعض الذخائر الهجومية، مثل ذخائر الهجوم المباشر المشترك «JDAM» والقنابل صغيرة القطر، بينما تواجه مخزونات الذخائر الدفاعية ضغوطًا تثير مخاوف بشأن القدرة على تلبية الاحتياجات العسكرية المتزامنة.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية في ظل تعدد الالتزامات العسكرية الأمريكية حول العالم، إذ إن استمرار الاستهلاك بمعدلات مرتفعة مع بطء تعويض الذخائر قد يفرض تحديات على توزيع الموارد الدفاعية والاستعداد لمواجهة تهديدات صاروخية مستقبلية.
استنزاف صواريخ “باتريوت” و”ثاد” يهدد الجاهزية الدفاعية الأمريكية حتى 2030




