أخبار عالمية

واشنطن تضغط لاستهداف بنوك صينية لخنق اقتصاد إيران

وائل خليفة

واشنطن تضغط لاستهداف بنوك صينية لخنق اقتصاد إيران

واشنطن تضغط لاستهداف بنوك صينية لخنق اقتصاد إيران يتزايد الضغط داخل الكونجرس الأمريكي على إدارة الرئيس دونالد ترامب لفرض عقوبات على بنوك صينية

تتهمها واشنطن بتوفير قنوات مالية تساعد إيران على بيع النفط وتحويل عائداته والالتفاف على العقوبات الأمريكية

وطالب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وزارة الخزانة بتوسيع العقوبات لتشمل المؤسسات المالية الصينية

مؤكدين أن استهداف القنوات المصرفية التي تعتمد عليها طهران قد يمثل ورقة ضغط فعالة على الاقتصاد الإيراني

وقال النائب الجمهوري دارين لاهود إن الدول التي تقدم دعمًا اقتصاديًا لإيران وبينها الصين يجب أن تتحمل المسؤولية

مشيرًا إلى أن معاقبة البنوك الصينية التي تتعامل مع طهران ستوجه رسالة بأن مساعدة إيران ستكون لها تكلفة

وتأتي هذه الدعوات بعد تعهد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت باستهداف الجهات التي تسهل تدفق الأموال إلى إيران مؤكدًا أن لا أحد فوق العقوبات الأمريكية

ورغم ذلك لم تشمل القائمة الأولية للعقوبات الجديدة أي بنك صيني كبير واقتصرت على شركات مقرها الصين وهونغ كونغ

اتهمت بالمشاركة في نقل النفط الإيراني أو دعم برنامج طهران لتطوير تكنولوجيا الصواريخ

الصين شريان مالي رئيسي لإيران

تلعب الصين دورًا محوريًا في الاقتصاد الإيراني إذ تستحوذ مصافي التكرير الصينية الصغيرة المعروفة باسم «مصافي الشاي»

على نحو 90% من النفط الخام الإيراني المصدر فيما تعتمد طهران على قنوات مالية صينية لإتمام عمليات البيع وتحويل العائدات

وتشير تقارير أمريكية إلى أن بعض المعاملات تمر عبر بنوك صينية إقليمية صغيرة قبل تحويل الأموال إلى بنوك حكومية كبرى لديها فروع في هونغ كونغ

ويرى مشرعون أمريكيون أن هذه الشبكة تمثل نقطة ضغط رئيسية يمكن لواشنطن استخدامها لتقليص قدرة إيران

على تمويل اقتصادها في ظل استمرار العقوبات وصعوبة وقف صادرات النفط الإيرانية بالكامل

عقوبات تهدد النظام المالي العالمي

يحمل استهداف البنوك الصينية الكبرى مخاطر تتجاوز المواجهة بين واشنطن وطهران إذ قد يقود إلى صدام اقتصادي مباشر مع بكين

ويؤثر في شبكة واسعة من المعاملات المالية الدولية وتضم أكبر أربعة بنوك صينية مملوكة للدولة بنك الصين وبنك التعمير الصيني

والبنك الصناعي والتجاري الصيني والبنك الزراعي الصيني وتبلغ أصولها مجتمعة نحو 25 تريليون دولار

وحذر خبراء ومسؤولون أمريكيون سابقون من أن فرض عقوبات على أحد هذه البنوك قد يمتد تأثيره إلى مؤسسات وعملاء في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان ومناطق أخرى

ووصف دينيس وايلدر المدير السابق لشؤون الصين في مجلس الأمن القومي الأمريكي استهداف البنوك الصينية الكبرى بأنه سيكون بمثابة «السلاح الاقتصادي النووي»

وفي المقابل ألمح بيسنت إلى إمكانية منح المؤسسات المستهدفة فرصة لتغيير سلوكها قبل فرض العقوبات

متسائلًا عن جدوى اتخاذ خطوة قد تؤدي إلى الإضرار بالنظام المالي العالمي

بكين تحذر من حرب اقتصادية

وتواجه واشنطن خطر رد صيني في ظل محاولاتها الحفاظ على هدنة تجارية مع بكين والاستعداد لقمة مرتقبة بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ

وحذرت الصين من العقوبات الأمريكية ووصفتها بأنها «حرب اقتصادية» معتبرة أنها قد تزيد التوترات

وتعطل النظام الاقتصادي والمالي العالمي وتضر بالمصالح المشروعة للدول الأخرى

ويخشى مشرعون أمريكيون من أن تستخدم بكين نفوذها في سلاسل الإمداد وخاصة المعادن النادرة للرد على أي عقوبات تستهدف مؤسساتها المالية

وبذلك أصبحت البنوك الصينية في قلب مواجهة ثلاثية بين واشنطن وطهران وبكين فاستهدافها قد يضيّق الخناق المالي

على إيران لكنه في الوقت نفسه يحمل خطر فتح جبهة اقتصادية واسعة مع الصين وتهديد استقرار النظام المالي العالميواشنطن تضغط لاستهداف بنوك صينية لخنق اقتصاد إيران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى