مقالات ووجهات نظر

مقال × حدوته« السائح المنسي»

بقلم/ هشـام سـطوحي

مقال × حدوته« السائح المنسي» 

مقال × حدوته« السائح المنسي»

مقال × حدوته« السائح المنسي»

في كل مرة تهتز فيها حركة السياحة العالمية بسبب ح-رب أو أزمة اقتصادية أو وباء ، يظهر بطل لا يتصدر العناوين ، وهو السائح المصري .

هو من يملأ الفنادق في المواسم الصعبة ، ويُبقي المطاعم تعمل ، ويحافظ على إستمرار كثير من المنشآت السياحية ، والأهم أنه يساهم في الحفاظ على آلاف فرص العمل .

لذلك ، لا يصح أن يُعامل وكأنه سائح من الدرجة الثالثة  أو أن يشعر بأن الإبتسامة التي تُمنح للأجنبي أقل نصيبًا منها .

لكن الحكاية لها وجه آخر .

خلال بعض رحلاتي ، رأيت بنفسي تصرفات لا يمكن الدفاع عنها ففي أحد المطاعم المفتوحة ، كان بعض النزلاء يملأون أطباقهم بكميات تكفي عدة أشخاص ، ثم يتركون معظمها لينتهي في القمامة.

بينما كان السائح الأجنبي يأخذ احتياجه فقط ، وإذا أراد المزيد عاد وأخذ مرة أخرى ، فلا يكاد يترك خلفه شيئًا يُذكر .

ورأيت أيضًا من يتعامل مع مرافق الفندق وكأنها بلا أصحاب ، إهمال ، وإهدار ، وعدم احترام للمكان ، بينما يستخدمها آخرون بهدوء وحرص لأنها ملك للجميع .

هذه التصرفات موجودة ، ولا يجوز إنكارها

لكنها لا تُبرر أبدًا أن يدفع ثمنها كل السائحين المصريين .

فالاحترام لا يُمنح على أساس الجنسية ، وإنما على أساس السلوك ومن يحافظ على المكان يستحق أفضل معاملة ، ومن يسيء إليه يجب أن يتحمل نتيجة تصرفه ، مهما كانت جنسيته .

الحكاية ببساطة ، السياحة الداخلية ليست مجرد زائر يقضي إجازة ، بل هي طوق النجاة الذي ينقذ القطاع في أوقات الأزمات . 

وإذا كنا نطالب السائح المصري بأن يكون سفيرًا محترمًا لبلده ، فمن حقه أيضًا أن يجد ترحيبًا وخدمة تليق به فالتمييز بين الناس لا يكون بجواز السفر ، وإنما بالأفعال

مقال × حدوته« السائح المنسي»

مقال × حدوته« السائح المنسي» 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى