مقالات ووجهات نظر

مقال × حدوته

بقلم/هشام سطوحي

مقال × حدوته

مقال × حدوته إنت موهوب في سؤال بسيط ، بس قليل جدًا اللي بيسأله لنفسه بجد  هو أنا مميز في إيه ؟ ، مش هقولك شاطر في إيه ،

ولا ناجح في إيه ، هقولك مميز ، لأن في فرق كبير بين الأتنين.

في ناس كتير عايشة حياتها كلها بتجري تذاكر ، تشتغل ، تتجوز ، تخلف ، وتخلص الرحلة من غير ما تكتشف نفسها أصلًا.

كأنها كانت بتأدي دور مرسوم ، مش بتعيش دور متفصل عليها.

الحقيقة اللي يمكن ناس كتير مش واخدة بالها منها ، إن مفيش إنسان أتخلق عادي ، مفيش حد ربنا خلقه نسخة مكررة.

كل واحد فينا جواه حاجة ، ميزة ، لمسة ، روح مختلفة ، بس السؤال هو أكتشفها ولا لسه؟.

حدوتة النهارده ، في واحد عاش عمره كله موظف عادي جدًا.

شغل روتيني ، مفيهوش أي شغف ، بيروح يشتغل علشان يقبض ، مش علشان يعيش.

كان دايمًا حاسس إنه تقيل ، مش مرتاح ، مش شبه نفسه ، بس زي أغلبنا ، قال دي الحياة.

في يوم بالصدفة البحتة ، مراته سافرت وسابته مع الأولاد.

اضطر يدخل المطبخ يعمل أكل.

أول مرة يعمل كده ، وأول مرة يحس إنه مبسوط وهو بيعمل حاجة.

فضل يجرب ، ويتفنن ، والأولاد بقوا مستنيين أكله كل يوم.

صحابه داقوا و إنبهروا ، واحد قاله بهزار إنت تضيع نفسك هنا ليه؟ .

الكلمة ضحكته وقتها ، بس فضلت ترن في دماغه.

بدأ الموضوع كهواية ، وبعدين بقى بيصور أكله وينزله ، وبعدين بقى حد يطلب منه ، وبعدين بقى شغل جانبي ، وبعدين بقى شغله الأساسي.

الراجل اللي كان رايح شغله غصب عنه ، بقى بيصحى بدري علشان يعمل حاجة بيحبها.

نفس الشخص ، نفس الظروف ، بس الفرق؟أكتشف نفسه.

المشكلة الحقيقية ، إننا حصرنا الموهبة في شكل واحد.

لو مش بتغني أو بتمثل أو بتكتب ، يبقى معندكش موهبة ، وده ظلم كبير .

الموهبة ممكن تكون في أي حاجة ، في أسلوبك مع الناس ، في شغلك بإيدك ،

في ترتيبك للأمور ، في صبرك ، في قدرتك إنك تصلح حاجة غيرك رماها.

الموهبة مش لازم تبقى على المسرح ، ممكن تبقى في مطبخ ، أو ورشة .

الخلاصة مشكلتنا مش إننا معندناش موهبة ، مشكلتنا إننا مبندورش.

بنسلم نفسنا للواقع ، ونقنع نفسنا ، إن كده كويس ، مع إن جوا كل واحد فينا صوت بيقول في حاجة تانية ، مش ده أنا.

يمكن موهبتك لسه مستنية صدفة ، أو تجربة  أو حتى أزمة ، علشان تظهر.

بس الأكيد ، إنك لو دورت بجد هتلاقي .

وساعتها مش بس شغلك اللي هيتغير ، حياتك كلها هتتغير.

لأنك ببساطة ، هتبقى أخيرًا لقيت نفسك.مقال × حدوته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى