مصر والسعودية البنيان المرصوص
خرج علينا الرئيس السيسي مكشرًا عن أنيابه؛ فمن ذا الذي يتجرأ ويتعدى على أرضه الثانية؟
ألا وهي السعودية الشقيقة، وما أدراك ما السعودية! أرض الحجاز، أرض الحرمين الشريفين، بيت الله في الأرض،
ومسقط رأس رسول الله ﷺ. وعندما تجتمع معها أرض الكنانة، يذكرني ذلك بقول النبي موسى عليه السلام وهو يخاطب ربه: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي _ هَارُونَ أَخِي _ اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾.
مصر والسعودية أخوان لم ينفصلا منذ قديم الأزل
إذا كان عيسى عليه السلام بدون أب فإن مصر والسعودية إخوان بدون أب ولا أم وقادران معًا على مواجهة التحديات أيًا كانت.
يجمعهما دم واحد، وقلب واحد، وجسد واحد، وعروبة راسخة. إن ذهاب الجيش المصري إلى أرض السعودية شرف لا يناله إلا العظماء، ومصر قادرة على دحر الأعداء بكل قوة وبدون تردد.
عندما تنادي السعودية: “وامصراه”، تلبي مصر بجيشها وشعبها، نخرج صفًا واحدًا ولا نطلب إلا إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة. وبعد موافقة مجلس النواب على قرار الحرب، نؤكد للعالم أننا قوة واحدة لا تنكسر.
مصر والسعودية تاريخ واحد ومصير واحد، اتحادهما ليس مجرد تحالف عابر، بل هو بنيان جامد لا يستطيع أحد أن يفرقه. ومعنى أن تتحد مصر والسعودية، فإن العدو يدخل في حالة قلق وارتباك حقيقيين.
رسالتنا واضحة نحن مستعدون
وجبهتنا موحدة، وقرارنا واحد. من يراهن على هزيمتنا فهو واهم، ومن يفكر في تهديدنا سيجد صفًا واحدًا لا يلين،
مصداقًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾،
ولقول النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، و«المؤمنون كرجل واحد».
هذا ما قاله الله ورسوله ﷺ، فمن كان يريد أن يرى البنيان المرصوص متجسدًا في الواقع، فليأتِ إلينا حتى يراه رأي العين.
ختامًا
نقولها ملء الفم وبأعلى صوت: إن الشراكة بين مصر والسعودية ليست مجرد حبر على ورق، ولا اتفاقيات سياسية تتبدل مع الأيام.
بل هي عهد دم، ووحدة مصير، ورابطة عقيدة وعروبة لا تزعزعها الرياح. ستبقى مصر والسعودية يدًا واحدة، وعينًا ساهرة تحمي أمن الأمة واستقرارها.
ومن ظن يومًا أنه قادر على إحداث شقاق بين الجسد الواحد فهو واهم، فالتاريخ يشهد والحاضر يؤكد أننا كنا وسنظل دائمًا “البنيان المرصوص” الذي إذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. حفظ الله مصر، وحفظ الله السعودية، ودامت قوتنا وعزتنا صفًا واحدًا لا يلين.



