عندما يُعاقب الشرفاء… من يحمي القانون والمواطن؟
كتبت /هناء علام المستشار الإعلامى لجريدة المساء العربى

عندما يُعاقب الشرفاء.. من يحمي القانون والمواطن؟
في مشهد مؤلم يهز الضمير الوطني ويثير غضب كل مواطن يؤمن بدولة القانون، تعرضت إحدى القيادات التنفيذية بإحدى المحافظات لحادث مأساوي أثناء تأدية واجبها الوظيفي في مواجهة مخالفات البناء والتعديات على القانون.
لقد كانت هذه المسؤولة تؤدي عملها بكل إخلاص وشجاعة، تتابع المخالفات وتتصدى لكل من يحاول الاعتداء على حقوق الدولة أو مخالفة القوانين المنظمة للبناء. لم تكن تسعى إلا إلى تنفيذ القانون وحماية المصلحة العامة، إيمانًا منها بأن هيبة الدولة لا تُصان إلا بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
لكن الكارثة الحقيقية لا تكمن فقط في الاعتداء على موظف عام أثناء أداء عمله، بل في الرسالة الخطيرة التي يحملها مثل هذا الفعل، وهي محاولة ترهيب كل مسؤول شريف يسعى إلى مكافحة الفساد والمخالفات وحماية حقوق المواطنين.
إن الاعتداء على موظفي الدولة أثناء أداء واجبهم ليس اعتداءً على أشخاص بعينهم، بل هو اعتداء على الدولة نفسها، وعلى مؤسساتها، وعلى حق المجتمع في العيش داخل منظومة يسودها القانون والنظام والعدالة.

ومن هنا، فإن الرأي العام المصري يطالب بتشديد إجراءات الحماية للعاملين في المحليات والأجهزة التنفيذية والرقابية، خاصة أولئك الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المخالفات والتعديات. كما يطالب بتطبيق القانون بكل حزم على كل من تسول له نفسه الاعتداء على موظف عام أو تهديده أو إعاقته عن أداء واجبه.
إن مصر تخوض معركة بناء وتنمية غير مسبوقة، ولا يمكن أن تنجح هذه المسيرة إلا إذا شعر كل مسؤول شريف بالأمان وهو يؤدي واجبه، وعلم كل مخالف أن القانون سيطبق عليه دون تهاون أو استثناء.
ونناشد القيادة السياسية المصرية، وعلى رأسها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية فخرواعتزازلى ولكل مصرى ومصريه الذى أشار فى قرار سيادته أنه لا أحد فوق القانون أو الحقوق ، والحكومة المصرية، وجميع مؤسسات الدولة المعنية، مواصلة دعم جهود فرض سيادة القانون وتعزيز الحماية اللازمة للمسؤولين والعاملين الذين يواجهون المخالفات دفاعًا عن حقوق الوطن والمواطن.
كما نؤكد أن مواجهة الفساد والتعديات ليست مسؤولية الأجهزة التنفيذية وحدها، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب دعم المجتمع بأكمله، لأن الحفاظ على هيبة الدولة هو حفاظ على أمن واستقرار ومستقبل الوطن. وأيضا الحد من البلطجية الذين يهددون المسئولين الشرفاء والمواطنين الضعفاء
كل التقدير والاحترام لكل مسؤول وموظف يؤدي واجبه بإخلاص وشرف، وكل الدعوات بالشفاء العاجل للمصابة، وأن يحفظ الله مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا ومؤسسات.
تحيا مصر… دولة القانون والعدالة والتنمية.
عندما يُعاقب الشرفاء.. من يحمي القانون والمواطن؟



