
ضجيج العقل …كيف يدمر التفكير الزائد جهازك العصبي؟
يظن البعض أن الخطر يأتي من الخارج فقط بينما الحقيقة أن أخطر معركة قد يخوضها الإنسان هي تلك التي تدور داخل رأسه ضجيج العقل المستمر
هو استنزاف صامت يدمر النفس ويهلك الجهاز العصبي دون أن نشعر
يحتاج الإنسان إلى أن يحنو على نفسه فقسوة جلد الذات لا تزيد الأمور إلا توتراً
وترفع معدلات القلق وتغذي نوبات الهلع بينما يبدأ الهدوء النفسي الحقيقي من نقطة بسيطة التعاطف مع الذات وتقبلها كما هي
من هنا تبدأ رحلة التعافي
إن العقل الفارغ هو بيئة خصبة للأفكار المزعجة لذا من الضروري ملء الوقت بما هو مفيد ومحبب
كممارسة الرياضة والاستماع إلى الموسيقى وممارسة الرسم وتدوين اليوميات
فكتابة تفاصيل يومك مع من قضيته وما أسعدك وما أثقل صدرك
هي وسيلة فعالة لتفريغ الفوضى الداخلية وترتيبها
ولا يمكن إغفال دور المحيط اختيار صحبة داعمة تهون الطريق
والابتعاد الواعي عن الأفكار التي تطارد الذهن هما ركيزتان أساسيتان للتوازن النفسي
ويظل الجانب الروحاني هو الملاذ الأكثر أماناً التقرب إلى الله بالصلاة والدعاء وقراءة القرآن
والمواظبة على الأذكار يمنح القلب سكينة لا تمنحها أي طمأنينة أخرى
الحياة مليئة بالعثرات وسبيل تجاوزها هو الصبر لا فائدة من الانشغال بماضٍ فات
ولا من القلق على مستقبل لا يعلمه إلا الله
الحكمة كل الحكمة أن تركز على حاضرك وأن تستثمر كل لحظة فيه
فالصدمات والضغوط المتواصلة لا تؤثر على نفسيتك فحسب بل تمتد لتسكن جسدك وتؤلم أعضاءك

