
جوبا تفتح أبوابها للفراعنة .. قصة ملعب وُلد عام 1962 وعاد للحياة من جديد
كتب / محمد الزناتي
قبل ساعات من مواجهة منتخب مصر ونظيره منتخب جنوب السودان في الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية، تتجه الأنظار إلى ملعب جوبا الوطني، معقل الكرة في الدولة الأحدث استقلالًا بالقارة السمراء، والذي أصبح أحد أبرز رموز النهضة الرياضية في جنوب السودان خلال السنوات الأخيرة.

ويقع ملعب جوبا الوطني في قلب العاصمة جوبا، ويُعد الملعب الرئيسي لمنتخب جنوب السودان، حيث يعود تاريخ إنشائه إلى عام 1962 في عهد الرئيس السوداني الراحل إبراهيم عبود، قبل أن يخضع لعملية تطوير وتجديد شاملة انتهت بافتتاحه رسميًا في يونيو 2024 بحضور رئيس جنوب السودان سلفا كير ومندوبي الاتحاد الدولي لكرة القدم .

وشهد الملعب عملية تطوير واسعة وفق المعايير الدولية، شملت تحديث أرضية الملعب وغرف الملابس والمنصة الإعلامية ومرافق كبار الزوار، ليعود مجددًا إلى واجهة الأحداث الرياضية في القارة الأفريقية بعد سنوات من الغياب عن استضافة المباريات الدولية الرسمية.

ورغم حداثة تطويره، فإن سعة ملعب جوبا الوطني تظل محدودة مقارنة بالعديد من ملاعب القارة، إذ تتراوح بين 7 آلاف و12 ألف متفرج وفق مراحل التطوير والتوسعة المختلفة، وهو ما يمنحه أجواءً استثنائية تجعل الجماهير على مقربة كبيرة من اللاعبين وأرضية الملعب طوال أحداث المباريات.
ولا يقتصر دور الملعب على استضافة مباريات كرة القدم فقط، بل يحتضن أيضًا العديد من الفعاليات الوطنية والاحتفالات الرسمية والأنشطة الرياضية المختلفة، ليصبح أحد أبرز المعالم الرياضية في جنوب السودان ورمزًا مهمًا لتطور البنية التحتية الرياضية داخل الدولة.
وغدًا، يفتح ملعب جوبا الوطني أبوابه لاستقبال الفراعنة في مواجهة جديدة أمام منتخب جنوب السودان، حيث يسعى منتخب مصر لمواصلة مشواره القاري بنجاح، بينما يأمل أصحاب الأرض في الظهور بصورة قوية على ملعب يحمل تاريخًا يمتد لأكثر من ستة عقود، لكنه عاد للحياة من جديد بثوب عصري يليق بطموحات الكرة الجنوب سودانية.
جوبا تفتح أبوابها للفراعنة .. قصة ملعب وُلد عام 1962 وعاد للحياة من جديد

