الفوضى الممتعة حين يتحول المسرح إلى حالة إبهار على الهناجر
بقلم الكاتب/هشام سطوحي..وعدسة/أحمد إسماعيل/أحمد إسماعيل/ احمد.

الفوضى الممتعة حين يتحول المسرح إلى حالة إبهار على الهناجر
الفوضى الممتعة حين يتحول المسرح إلى حالة إبهار على الهناجر على خشبة مسرح الهناجر ، شاهدت عرضًا مسرحيًا مختلفًا يحمل إسم أولاد البطة السودا ،
وربما تكون كلمة “مختلف” هنا قليلة على تجربة مسرحية بهذه الحالة الخاصة.العرض أشبه بفوضى على المسرح ، لكن من نوع آخر فوضى ممتعة، منظمة ، مبهرة ، تجعلك
مشدودًا طوال الوقت وكأنك داخل حالة فنية لا تريد أن تنتهي.
لأول مرة أشاهد عرضًا بهذا الأسلوب في التناول ، حالة مسرحية تعتمد على الحركة و الإيقاع والرمزية والتشابك البصري
بشكل يجعلك تشعر أن المسرح ممتلئ بالعشرات ، بينما الحقيقة أن أبطال العمل ستة فقط ؛ ثلاثة رجال وثلاث نساء.
وهم ، ولاء الجندى ، جمال عبد الناصر ، محمد على حزين ، محمد عبد المعز ، همس شاكر ، فرح
لكن عبقرية التنظيم والتوزيع الحركي والاستعراضات والإيقاع جعلت الخشبة تبدو وكأنها تضم أكثر من عشرين ممثلًا وفنانًا استعراضيًا في الوقت نفسه.
ورغم عمق الفكرة ورمزيتها ، فإن العرض يحمل رسالة واضحة ومهمة عن الاختلاف بين البشر ، وعن العنصرية ،
وعن الطباع والعادات الغريبة التي يكتسبها الإنسان ويتعامل معها كأنها حقائق مطلقة.
العمل يناقش فكرة الاختلاف الإنساني دون مباشرة ، ويطرح أسئلته بذكاء، تاركًا للمشاهد مساحة واسعة للتفكير والتأويل.
وخلال مشاهدتي ، توقفت طويلًا أمام سؤال قديم كنت دائمًا أطرحه على نفسي:
هل من المفيد أن يكون المؤلف هو نفسه المخرج؟
وبصراحة إذا كانت النتيجة ستصل إلى هذا القدر من الإبهار ، فأنا موافق تمامًا على هذا الدمج.
والعمل تأليف وأخراج المبدعة ، عبير على .
ولكوني كاتبًا وسيناريست ، قليلًا ما أشعر بذلك “الغيظ الجميل” أثناء مشاهدة عمل فني ، ذلك الشعور الحميد الذي يزورك فقط
عندما تشاهد عملًا رائعًا لدرجة أنك تتمنى لو كنت مشاركًا فيه ، حتى ولو بسطر واحد فقط.
ومن أكثر الأشياء التي لفتت انتباهي أيضًا ، أن مساحة الجميع داخل العرض كانت متساوية بشكل مدهش ، وكأن الأداء تم قياسه بـ”مازورة”.
لا تستطيع أن تكتشف من هو النجم الأول ، ولا من البطل الرئيسي ، فالجميع حاضر بنفس القوة والتأثير ،
ومن واقع خبرتي في الكتابة أستطيع أن أقول إن تحقيق هذه المعادلة ليس أمرًا سهلًا على الإطلاق .
وفي النهاية أدعو الجميع إلى الذهاب سريعًا لمشاهدة هذا العرض على مسرح الهناجر .
وأنا أضمن لكم شيئَين منذ اللحظة الأولى:
الانبهار ، والاحترام الكامل للعمل.




