الشهابي: دعوة السيسي للحوار بين واشنطن وطهران تعكس حكمة مصر وتحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة
أحمد حمدي
الشهابي: دعوة السيسي للحوار بين واشنطن وطهران تعكس حكمة مصر وتحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة
رئيس حزب الجيل: أمن الخليج جزء من أمن مصر القومي.. والحلول السياسية وحدها تحمي المنطقة من كارثة إقليمية
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تسوية الأزمة الأمريكية الإيرانية قبل فوات الأوان تعكس حكمة القيادة السياسية المصرية ورؤيتها الاستراتيجية العميقة لحجم المخاطر التي تهدد الشرق الأوسط،
محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع المنطقة إلى حرب إقليمية واسعة، يصعب التحكم في مسارها أو التنبؤ بنتائجها.
وقال الشهابي إن دعوة الرئيس السيسي ليست مجرد مناشدة دبلوماسية، وإنما تحذير استراتيجي بالغ الأهمية من تداعيات التصعيد،
ورسالة واضحة إلى واشنطن وطهران بأن الفرصة لا تزال متاحة للحلول السياسية، وأن الحروب قد تبدأ بقرار، لكنها لا تنتهي بالضرورة بإرادة من أشعلوها، مؤكدًا أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها تحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف رئيس حزب الجيل أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد تحتمل حربًا جديدة تستنزف ثروات شعوبها وتهدد مستقبل أجيالها،
مشيرًا إلى أن اتساع المواجهة الأمريكية الإيرانية ستكون له تداعيات خطيرة على أسواق الطاقة والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد،
فضلًا عن تأثيراته المباشرة على قناة السويس والاقتصاد المصري، وما قد يصاحب ذلك من ارتفاع أسعار الغذاء والدواء والطاقة وزيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
وشدد الشهابي على تأييده الكامل للموقف المصري الثابت بأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي،
مؤكدًا أن حماية سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها مسؤولية قومية، وأن الدفاع عن أمن الأشقاء لا يتعارض مع الدعوة إلى السلام،
بل يقتضي بذل كل الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع اتساع الحرب وإبعاد نيرانها عن المنطقة العربية.
وأكد أن مصر ترفض الاعتداء على سيادة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية، وأن إيران دولة إقليمية كبيرة يجب احترام سيادتها،
مثلما يتعين عليها احترام سيادة الدول العربية وأمنها، مشددًا على أن استقرار المنطقة لا يتحقق بسياسات الهيمنة أو فرض الإرادة بالقوة،
وإنما باحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء.
وفيما يتعلق بالملف النووي، أكد رئيس حزب الجيل تمسك حزبه برفض انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، والمطالبة بإخلاء المنطقة من جميع أسلحة الدمار الشامل دون استثناء،
رافضًا ازدواجية المعايير الدولية التي تتشدد تجاه البرنامج النووي الإيراني بينما تتجاهل الترسانة النووية الإسرائيلية، متسائلًا:
كيف يمكن تحقيق أمن إقليمي حقيقي إذا كانت القواعد الدولية تُطبق على بعض الدول دون غيرها؟
ودعا الشهابي الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية إلى الاستجابة للدعوة المصرية وتغليب صوت العقل، ومنح الدبلوماسية فرصة حقيقية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة ومتوازنة، تحفظ المصالح المشروعة لجميع الأطراف، وتضمن أمن الدول العربية، وتمنع تجدد المواجهات العسكرية.
وأوضح أن مصر، بما تمتلكه من ثقل سياسي ومكانة إقليمية وعلاقات دولية متوازنة، مؤهلة للقيام بدور محوري في جهود التهدئة،
بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج والشركاء الدوليين،
مؤكدًا أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط لا ينفصل عن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم النائب ناجي الشهابي تصريحه بالتأكيد على أن دعوة الرئيس السيسي جاءت في توقيت بالغ الخطورة، وتعبر عن مسؤولية مصر التاريخية تجاه أمن المنطقة واستقرارها، قائلًا:
«إن مصر عندما تدعو إلى السلام لا تتحدث من موقع الضعف، وإنما من موقع القوة والحكمة والإدراك بأن أعظم الانتصارات هي التي تمنع الحروب وتحمي الشعوب من ويلاتها.
وعلى واشنطن وطهران أن تدركا أن تكلفة التسوية السياسية، مهما بلغت صعوبتها، تظل أقل كثيرًا من تكلفة حرب قد يدفع ثمنها الجميع».
وأضاف: «إن شعوب منطقتنا تحتاج إلى التنمية والبناء والاستقرار، لا إلى المزيد من الحروب والدمار.
ولذلك فإننا نؤيد دعوة الرئيس السيسي إلى تسوية الأزمة قبل فوات الأوان، ونعتبرها تعبيرًا عن دور مصر التاريخي في حماية الأمن القومي العربي وصون السلام والاستقرار الإقليمي والدولي».
الشهابي: دعوة السيسي للحوار بين واشنطن وطهران تعكس حكمة مصر وتحذر من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة



