السويس تُغيب إعلاميها عن إحتفالية عيدها القومي وتُحير شبابها بغياب فرص العمل
كتب/ سماح عبد العزيز

السويس تُغيب إعلاميها عن إحتفالية عيدها القومي وتُحير شبابها بغياب فرص العمل
السويس تُغيب إعلاميها عن إحتفالية عيدها القومي وتُحير شبابها بغياب فرص العمل
أيعقل أن تحتفل السويس بعيدها القومي ولا يكون بين أبنائها إعلامي يمتلك الخبرة ليتولى تقديم احتفالية تحمل اسمها وتاريخها؟
أين محمد حلمي وحنان الطيب وغيرهما من إعلاميي السويس أصحاب الخبرة والحضور المميز؟
ولماذا غابت أسماؤهم عن احتفالية تخص مدينتهم التى يعرفون جيدًا تاريخها ويدركون قيمة مناسباتها لدى أهلها؟
السؤال ليس انتقاصًا من أي إعلامي شارك في الاحتفالية ولا اعتراضًا على الاستعانة بكفاءات من خارج المحافظة.
لكنه يضعنا أمام تساؤل مشروع: ما معايير الاختيار؟ وهل حصل أبناء السويس المؤهلون على فرصتهم المستحقة؟
لذلك لا يتوقف الأمر عند أسماء مقدمي الاحتفالية بل يمتد إلى قضية أهم وأكبر تتجاوز منصة الاحتفال إلى واقع يعيشه شباب المحافظة يوميًا…
واقع يبحث فيه كثيرون عن فرصة عمل تتيح لهم البقاء في محافظتهم الباسلة صاحبة البطولات بدلًا من البحث عن مستقبلهم خارجها.
قد يبدو الربط بين اختيار مقدمي الاحتفالية وفرص العمل بعيدًا للوهلة الأولى لكن الذى يجمع بين القضيتين هو ضرورة إتاحة الفرصة لأصحاب الكفاءة وعدم تجاوز أبناء المحافظة المؤهلين دون معايير واضحة.
فالإعلامي الذي يمتلك الخبرة ينتظر فرصة يثبت فيها قدراته والشاب الذي حصل على مؤهل واجتهد في دراسته ينتظر وظيفة يستثمر فيها علمه وجهده.
وبين هذا وذاك يبقى السؤال: هل تُمنح الفرص لمن يستحقها أم أن هناك كفاءات تظل خارج دائرة الاختيار؟
لسنا ضد أبناء أي محافظة أخرى ولا نطالب بأن تكون الفرص حكرًا على أبناء السويس لمجرد انتمائهم إليها
فالكفاءة والاستحقاق يجب أن يكونا أساس الاختيار.
لكن من حق أبناء المدينة أن يعرفوا نصيبهم من الفرص المطروحه وأن يطمئنوا إلى أن خبراتهم ومؤهلاتهم لا تُهمش وأن الانتماء إلى السويس ليس مجرد عنوان يُستدعى في المناسبات الوطنية ثم يغيب عند اختيار المستحقين.
ويبقى السؤال أمام الجهات المعنية: لماذا غاب إعلاميو السويس عن تقديم احتفالية عيدها القومي؟
وكيف يمكن ضمان فرص عادلة لأبناء المحافظة سواء في المشاركة الإعلامية أو في الوظائف المتاحة داخلها؟
فالسويس التي تفخر بتاريخ أبنائها وتضحياتهم تستحق أن يكون لهم حضور حقيقي في حاضرها ومستقبلها.
شباب السويس يريدون فقط فرصة عادلة تثبت أنهم يستحقونها. فهل من مجيب؟



