
الذهب يتخطى إحتياطيات الدولار في البنوك المركزي
الذهب يتخطى إحتياطيات الدولار في البنوك المركزية ويعيد صياغة النظام المالي العالمي يشهد النظام المالي العالمي تحولاً جذرياً غير مسبوق،
حيث ولأول مرة في التاريخ، تفوقت حيازات البنوك المركزية من الذهب
على أصول احتياطي الدولار الأمريكي (بعد التعديل حسب التقييم)، في إشارة واضحة على بدء مرحلة جديدة من “إعادة التوازن” في الأصول الاحتياطية الدولية.
حققت احتياطيات الذهب الرسمية قفزة تاريخية لتصل إلى 3.87 تريليون دولار، متفوقة بفارق 140 مليار دولار عن احتياطيات الدولار التي استقرت عند 3.73 تريليون دولار.
هذا الصعود لم يأتِ من فراغ؛ فقد تضاعفت أصول الذهب بمقدار 3 مرات منذ عام 2022، مدفوعة بطلب شرائي محموم من البنوك المركزية حول العالم.
في المقابل، تشير الأرقام المعدلة إلى انخفاض حيازات الدولار بنحو 300 مليار دولار،
مما يعكس تراجعاً تدريجياً في شهية البنوك المركزية للاعتماد على العملة الأمريكية كوعاء ادخاري وحيد،
وهو اتجاه يعزوه الخبراء إلى دوافع جيوسياسية بالغة الحساسية، بدأت مع تجميد الأصول الروسية في 2022 وما تبعها من عقوبات.
أصبحت حالة “عدم اليقين” الدولي المحرك الرئيسي لهذا التحول؛ حيث استعاد الذهب دوره التقليدي كـ “ملاذ آمن”
وحيد لا يخضع لمخاطر التجميد أو العقوبات السياسية. هذا التراكم غير المسبوق للذهب
يؤكد أن البنوك المركزية بدأت بالفعل في إعادة تعريف دور المعدن الأصفر، ليصبح بديلاً استراتيجياً للسندات والعملات التقليدية.



