
أشهر خادم في السينما.. محمد كامل الذي تزوج ابنة شقيقة رئيس تركيا
أشهر خادم في السينما.. محمد كامل الذي تزوج ابنة شقيقة رئيس تركيا في مثل هذا اليوم 18 سبتمبر عام 1916 ولد الفنان الراحل محمد كامل
الذي ارتبط اسمه في ذاكرة الجمهور بشخصيات الخادم والسفرجي في السينما المصرية رغم امتلاكه موهبة كبيرة في التمثيل والغناء والمونولوج
كان محمد كامل من أصحاب الحضور المميز على الشاشة بملامحه المصرية وصوته الذي لا يخطئه الجمهور وخفة ظله
التي جعلته واحدًا من أشهر نجوم الأدوار المساعدة في السينما المصرية
ولد كامل في النوبة وعشق الفن منذ طفولته وشارك في الحفلات المدرسية بالغناء وتقديم المونولوجات ثم سافر في شبابه إلى السودان للعمل موظفًا في مصلحة الري
وهناك دخل في مواجهة مع سلطات الاحتلال الإنجليزي بعدما ألف زجلًا ساخرًا ينتقد معاملة الموظفين المصريين
وتداول المصريون الزجل حتى وصل إلى الحاكم الإنجليزي الذي أمر بفصل محمد كامل من وظيفته
وكانت تلك الواقعة بداية حقيقية لطريقه الفني حيث عاد إلى القاهرة والتحق بفرقة منيرة المهدية وقدم أدوار الخادم الساذج وأثبت قدرته على الكوميديا
كما درس بمعهد الفنون المسرحية وعمل مع عدد من الفرق الفنية من بينها فرقة نجيب الريحاني وفرقة رمسيس
وفرقة علي الكسار ثم انتقل إلى فرقة بديعة مصابني عام 1933 وعمل منولوجست
وفي فترة حكم إسماعيل صدقي قدم محمد كامل منولوجًا ساخرًا من الحكومة فتم اعتقاله لمدة أسبوع داخل قسم الخليفة بسبب ما قدمه من نقد سياسي ساخر
ورغم امتلاكه موهبة كبيرة وقدرته على تقديم ألوان مختلفة من الأداء فقد حصره المخرجون في أدوار الخادم والسفرجي
حتى أصبح واحدًا من أشهر من قدموا هذه الشخصيات في تاريخ السينما المصرية
ومن أبرز أدواره شخصية كبريت في فيلم آمال عام 1952 أمام شادية ومحسن سرحان وفريد شوقي
حيث قدم شخصية الخادم الطيب الذي ينحاز إلى آمال ويساعدها في مواجهة الظلم
وشكل محمد كامل خلال الفيلم ثنائيًا كوميديًا مع الفنان محمود شكوكو وكان أداؤهما من العناصر التي أضفت على العمل طابعًا خاصًا
لكن حياة محمد كامل لم تكن مقصورة على الفن فقد حملت واحدة من أكثر حكايات حياته إثارة حيث تزوج الفنانة قدرية كامل التي ذكرت مجلة الكواكب
في عددها الصادر في 15 يوليو 1958 أنها ابنة شقيقة جلال بايار رئيس تركيا
وكانت قدرية قد جاءت مع أسرتها إلى مصر بعد ظروف سياسية شهدتها تركيا وعملت في مجال التمثيل وبعد أن أصبح خالها جلال بايار رئيسًا لتركيا
عرض عليها العودة إلى تركيا واشترط عليها الانفصال عن زوجها محمد كامل وترك الفن لكنها رفضت
ومع تراجع فرص العمل الفني اضطر محمد كامل إلى البحث عن مصدر آخر للرزق فعمل صيدليًا لفترة قبل أن يترك المهنة بعد صدور قانون قصر العمل بالصيدلة
على خريجي الجامعة واتجه إلى صناعة وإصلاح النظارات وافتتح محلًا في ميدان العتبة واكتسب ثقة عدد من أطباء العيون
وقبل رحيله بفترة قصيرة كان يعمل في بورسعيد ثم عاد إلى القاهرة بشكل مفاجئ وبدأ في زيارة عدد من أصدقائه
وكأنه يودعهم كما حاول إنهاء خلافه مع زوجته قدرية والسعي إلى الصلح بينهما
وفي أيامه الأخيرة اتجه محمد كامل بصورة أكبر إلى الصلاة والعبادة وعمل مؤذنًا في أحد المساجد حتى توفي عام 1983
تاركًا وراءه رحلة فنية وحياتية مليئة بالمواقف والحكايات
وقدم الفنان الراحل عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية والتليفزيونية وشارك في أفلام عديدة من بينها سلامة في خير وابن البلد وأولاد الفقراء وليلة الفرح
والمتهمة وطاقية الإخفاء وقبلة في لبنان والقلب له واحد والعقل في إجازة وقلبي دليلي وعنبر وليلة العيد
وعلى قد لحافك وست البيت وأفراح والزوجة السابعة وآمال وأحلام الربيع وثورة المدينة
ورغم أن السينما وضعته غالبًا في قالب الخادم الطيب فإن محمد كامل ظل صاحب بصمة خاصة جعلت الجمهور يتذكره حتى بعد رحيله بعقود
رحل محمد كامل بعيدًا عن صخب النجومية لكنه ترك وراءه شخصية فنية لا تنسى وحكاية حياة جمعت بين الفن والكفاح
والمواقف الصعبة والمفاجآت التي ربما لا يعرفها كثيرون عن أشهر خادم في السينما المصرية



