
أخصائي إجتماعي يكشف مفاجآت عن سلوك الطلاب في المدارس
أخصائي إجتماعي يكشف مفاجآت عن سلوك الطلاب في المدارس كشف حمدي محمد، الأخصائي الاجتماعي بمدرسة بني حرام بمحافظة المنيا، كواليس اجتماع الجمعية العمومية لأولياء الأمور، الذي شهد مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بحماية المعلمين
من التجاوزات اللفظية والسلوكية، وضرورة تفعيل لائحة الانضباط المدرسي، إلى جانب تسليط الضوء على دور الأسرة في متابعة الأبناء والحد من المشكلات السلوكية داخل المدارس.
وأوضح حمدي محمد، في تصريحات لـ القاهرة 24، أن الاجتماع عُقد في إطار تطبيق القرار الوزاري رقم 306 لسنة 2014 بشأن مجالس الأمناء والآباء والمعلمين، وشهد مناقشات موسعة حول أهمية الحفاظ على مكانة المعلم داخل الفصل، والتعامل مع المخالفات الطلابية وفقًا للوائح المنظمة، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة.
وأكد الأخصائي الاجتماعي، أن حماية المعلم من التجاوزات اللفظية والسلوكية ضرورة للحفاظ على استقرار العملية التعليمية، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات رسمية تجاه أي إساءة تصدر من الطلاب، بدلًا من تعريض المعلم لمواقف تؤثر على مكانته النفسية والاجتماعية والأخلاقية.
وقال، إن التعامل مع المخالفات يجب أن يتم من خلال التحقيقات والإجراءات المقررة، وتفعيل دور لجان الحماية والانضباط المدرسي، بما يضمن تحقيق العدالة والحفاظ على حقوق جميع أطراف العملية التعليمية.
وكشف حمدي محمد، عن اتخاذ إجراءات تأديبية بحق طالبين، شملت فصلهما لمدة أسبوع، وفقا لما ذكره بشأن تطبيق لائحة الانضباط المدرسي الصادرة بالقرار الوزاري رقم 150، موضحا أن تكرار المخالفات يستوجب اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة المنظمة.
وفي سياق آخر، حذر الأخصائي الاجتماعي من تداعيات غياب المتابعة الأسرية، مؤكدا أن مسؤولية أولياء الأمور لا تقتصر على توفير الاحتياجات المادية للأبناء، وإنما تشمل متابعة سلوكهم ومستواهم الدراسي، والانتباه إلى التغيرات التي يمرون بها خلال مرحلة المراهقة، فضلًا عن توعيتهم بمخاطر الاستخدام غير المنضبط للهواتف المحمولة.
واستشهد بواقعة حضر خلالها أحد أولياء الأمور إلى المدرسة للسؤال عن ابنته، دون معرفة الصف الدراسي المقيدة به، قبل أن يفاجأ بوجودها في المدرسة، في موقف اعتبره مؤشرًا على ضعف المتابعة الأسرية، مؤكدًا أن التواصل المستمر بين الأسرة والمدرسة يمثل أحد أهم عوامل الوقاية من المشكلات السلوكية.
وأوضح أن اجتماع الجمعية العمومية شهد حضور أكثر من 350 سيدة من الأمهات، اللاتي أبدين استعدادهن للتعاون مع إدارة المدرسة ومتابعة أبنائهن، لافتًا إلى أن المناقشات تضمنت مطالبات بتطبيق إجراءات حازمة تجاه المخالفات، بما يحقق الانضباط ويحافظ على حقوق المعلمين
وشدد الأخصائي الاجتماعي على أن احترام المعلم والمدرسة يمثل أساسًا لبناء شخصية الطالب، مؤكدًا أن دور المدرسة لا يقتصر على تدريس المناهج، وإنما يمتد إلى غرس القيم والسلوكيات الإيجابية، وترسيخ احترام القواعد والمسؤولية لدى الأجيال الجديدة، انطلاقًا من مبدأ أن التربية تسبق التعليم.




