
بيث أورتون: الخوف من الذكاء الاصطناعي يهدد الإبداع
فتحت المغنية البريطانية بيث أورتون قلبها حول رحلتها مع الموسيقى، ورؤيتها للتحولات التي يشهدها عالم الفن اليوم، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنها لا ترى فيه أي إضافة إيجابية للبشر أو للإبداع الحقيقي.بيث أورتون: الخوف من الذكاء الاصطناعي يهدد الإبداع
البداية من المسرح إلى الغناء
تروي أورتون أن اكتشافها لصوتها لم يكن مخططًا له، بل جاء خلال مشاركتها في تجارب مسرحية عام 1989، حين حاولت كسر خوفها من الغناء أمام الجمهور.

وتقول إنها حينها حوّلت نصًا شعريًا إلى ما يشبه أغنية بلوز، لتكتشف للمرة الأولى متعة الغناء، قبل أن تبدأ رحلتها الاحترافية مع الموسيقى بعد لقاءات صنعت مستقبلها الفني
لحظة الإلهام وصناعة الأغاني
توضح أورتون أن كتابة الأغاني لديها تبدأ غالبًا من لحظات حياتية بسيطة مثل المشي أو الحديث مع الآخرين، حيث تتشكل الأفكار في ذهنها بشكل تلقائي قبل أن تنتقل إلى العزف على البيانو أو الجيتار.
وتؤكد أن الجزء الأصعب ليس الإلهام، بل تحويل الفكرة الخام إلى عمل مكتمل يحمل نفس القوة الشعورية الأولى.
ذكريات السبعينيات والتسعينيات
تستعيد أورتون تأثير الموسيقى في طفولتها، خاصة عندما سمعت أغنية لديفيد بوي لأول مرة، والتي وصفتها بأنها لحظة “فتح باب الحياة”.
كما تتذكر فترة التسعينيات التي وصفتها بالمليئة بالفوضى والمتعة، خصوصًا خلال تعاونها مع فرق إلكترونية بارزة، معتبرة تلك المرحلة جزءًا مهمًا من تكوينها الفني.

النجاح والضغوط المالية
وتتحدث أورتون بصراحة عن صعوبة العيش من الموسيقى خارج التيار التجاري، مشيرة إلى أن الاستمرار في هذا المجال يتطلب أحيانًا العمل في مجالات أخرى أو الاعتماد على مشاريع جانبية، لكنها اختارت الاستمرار رغم التحديات لأنها لا ترى نفسها في أي مهنة أخرى.
موقف حاد من الذكاء الاصطناعي
تعبّر أورتون عن قلقها الشديد من انتشار الذكاء الاصطناعي في صناعة الموسيقى، مؤكدة أنه لا يمكنه أن يحمل “الروح الإنسانية” التي تمنح الفن قيمته الحقيقية، مضيفة أن الموسيقى بالنسبة لها ليست مجرد أصوات، بل طاقة شعورية لا يمكن للآلة تقليدها.
المستقبل وألبوم جديد
تستعد أورتون لإطلاق ألبومها الجديد في يونيو، مؤكدة أنها تركز حاليًا على المستقبل بدل العودة للماضي، رغم احتفاظها ببعض التسجيلات القديمة التي قد تعود لها لاحقًا.
يعكس الحوار مزيجًا من التأمل والحنين والقلق الفني لدى بيث أورتون، في وقت يتغير فيه شكل صناعة الموسيقى عالميًا بسرعة غير مسبوقة.


