15 جنيهًا بدأ الحلم.. «عز الدين» ابن المراغة بسوهاج يضرب أروع مثال في العمل الحلال
علاء مقلد

علاء مقلد
من الشارع إلى حلم «البراند الكبير».. خريج نظم ومعلومات اختار أن يصنع مستقبله بيده

في وقت يبحث فيه كثير من الشباب عن وظيفة جاهزة، اختار عز الدين أحمد عز الدين، خريج نظم ومعلومات من نجع الحاكم بمركز المراغة، أن يبدأ من الصفر، وأن يشق طريقه بنفسه، مؤمنًا بأن العمل الحلال لا يُقاس ببدايته، وإنما بما يمكن أن يصنعه الإنسان من خلالها.
عز الدين، الذي أدى خدمته العسكرية، لم ينتظر وظيفة أو فرصة تأتي إليه، ولم يخجل من أن يبدأ مشروعه بإمكانيات بسيطة، فاختار طريقًا واضحًا: العمل والكفاح والرزق الحلال.
يبدأ الشاب رحلته يوميًا من المراغة إلى طهطا، حاملًا منتجه البسيط، ومتجولًا بين الناس لبيعه، واضعًا أمام عينيه حلمًا أكبر من مجرد البيع اليومي.
وخلال إحدى جولاته، التقى به صاحب محل وهنا لفت انظار الجميع ، وكانت المفاجأة في مستوى الجودة والنظافة والطعم، ليؤكد أن المنتج يمتلك مستوى يمكن أن ينافس منتجات تُباع تحت أسماء وعلامات تجارية كبيرة، رغم أن سعره لا يتجاوز 15 جنيهًا.
والأجمل في حكاية عز الدين أن وراءه أسرة تؤمن بقدرته على النجاح؛ حيث يشاركه شقيقه في إعداد وتجهيز المنتج، ثم ينطلق عز الدين في رحلة البيع، خطوة تلو الأخرى، ليبني مستقبله بعرقه، ويحوّل الإمكانيات البسيطة إلى بداية لحلم كبير.
«اشتغل.. ابدأ.. متستناش»
رسالة عز الدين لكل شاب بسيطة لكنها تحمل معنى كبيرًا:
اشتغل.. ابدأ.. متستناش.
فالعمل ليس عيبًا، والبداية البسيطة ليست عيبًا، والوقوف في الشارع بحثًا عن رزق حلال ليس عيبًا.
العيب الحقيقي أن يعرف الإنسان طريق الحلال ثم يتركه، وينجرف خلف طريق آخر قد تكون نهايته الحبس أو الموت أو الندم.
قصة عز الدين ليست مجرد حكاية شاب يبيع «رز بلبن» بـ15 جنيهًا، وإنما رسالة لكل شاب بأن الحلم لا يحتاج إلى بداية كبيرة.. بل يحتاج إلى إرادة وشجاعة وإصرار.
قد يبيع عز الدين اليوم منتجًا بسيطًا بـ15 جنيهًا، لكن طموحه أكبر بكثير من ذلك.
وربما يأتي يوم، وبعد سنوات من التعب والكفاح، يقول الناس:
«البراند الكبير ده بدأ من شاب كان بينزل من المراغة إلى طهطا، ويبيع منتجه بإيده.»
كل التحية والاحترام لعز الدين أحمد عز الدين، ولكل شاب اختار أن يعمل ويكافح بدلًا من أن ينتظر.
أنت مش محتاج حد يقولك اشتغل.. أنت بدأت بالفعل.
ودورنا جميعًا أن نشجعك، وندعمك، ونقف بجانبك.
من المراغة إلى سوهاج.. عز الدين نموذج نفتخر به لشاب اختار أن يصنع مستقبله بالحلال.
ربنا يوسع رزقك، ويبارك في تعبك، ويكتب لك النجاح والتوفيق، وإن شاء الله نشوفك يومًا من أصحاب أكبر وأشهر البراندات المصرية.
15 جنيهًا بدأ الحلم.. «عز الدين» ابن المراغة بسوهاج يضرب أروع مثال في العمل الحلال



