
وساطة مصرية باكستانية بين طهران وواشنطن وترامب يلوّح بالتصعيد
وساطة مصرية باكستانية بين طهران وواشنطن وترامب يلوّح بالتصعيد كشفت مصادر دبلوماسية لشبكة CNN أن مصر وباكستان تلعبان دورا محورياً
في نقل رسائل غير مباشرة بين مسؤولين في إيران والولايات المتحدة ضمن جهود مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة
وأوضحت المصادر أن الاتصالات بين الجانبين تتم عبر قنوات متعددة حيث تشارك تركيا أيضا
في جهود الوساطة خلال الأيام الماضية في محاولة لتقريب وجهات النظر
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا بين الولايات المتحدة وإسرائيل
من جهة وإيران من جهة أخرى خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة والملاحة في مضيق هرمز
وأبدت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات مباشرة أو غير مباشرة بين واشنطن وطهران
بهدف التوصل إلى تهدئة أو وقف إطلاق نار مؤقت وسط مشاركة دبلوماسيين
من دول أخرى بينها السعودية في مشاورات إقليمية جرت في إسلام آباد
وتظل القنوات غير المباشرة الوسيلة الأساسية للتواصل بين الطرفين في ظل غياب أي اتصالات مباشرة معلنة حتى الآن
وفي سياق متصل أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد المهلة الممنوحة إلى إيران لمدة أربع وعشرين ساعة إضافية
لتنتهي مساء الثلاثاء في خطوة تعكس استمرار الضغوط السياسية والعسكرية على طهران
ويأتي التمديد وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة سواء على صعيد التهدئة
أو التصعيد خاصة مع تركيز الضغوط الأمريكية على ملفات التوتر وعلى رأسها أمن الملاحة في المنطقة
ويرى مراقبون أن هذه المهلة قد تمثل الفرصة الأخيرة أمام المسار الدبلوماسي
قبل الانتقال إلى خيارات أكثر حدة في حال فشل التوصل إلى تفاهمات
ومع اقتراب انتهاء المهلة تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة سواء بتحركات عسكرية أو قرارات تصعيدية حال تعثر الجهود السياسية
بينما يراقب المجتمع الدولي التطورات بحذر وسط دعوات لاحتواء الأزمة وتجنب تفاقمها
وفي تصعيد لافت كشف ترامب عن وجود مفاوضات وصفها بالمعمقة مع طهران
مشيرا إلى إمكانية التوصل لاتفاق قبل انتهاء المهلة وأوضح أن الاتصالات مع الجانب الإيراني
يقودها كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ضمن تحركات دبلوماسية تهدف إلى كسر الجمود
كما زعم ترامب أن معارضين داخل إيران يدعمون الضربات الأمريكية لإضعاف النظام
في إشارة إلى انقسام داخلي محتمل قد يؤثر على مسار الأزمة
ولوح الرئيس الأمريكي بتصعيد حاد مؤكدا أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق فإن الولايات المتحدة ستتجه إلى خطوات أكثر عنفا
ما يزيد من المخاوف بشأن انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة
وتعكس هذه التطورات تداخلا معقدا بين المسارين العسكري والدبلوماسي
ما يضع الجهود الدولية أمام اختبار صعب لتجنب صراع مفتوح في المنطقة




