
وزير الأوقاف ووكيل الأزهر يكرمان خريجي ماليزيا بمركز المنارة
وزير الأوقاف ووكيل الأزهر يكرمان خريجي ماليزيا بمركز المنارة شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، حفل تكريم الطلبة الماليزيين الخريجين لعام 2026، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة،
بحضور قيادات دينية وتعليمية ودبلوماسية من مصر وماليزيا، في احتفالية عكست عمق العلاقات العلمية والأخوية بين البلدين، ودور الأزهر الشريف في إعداد أجيال من طلاب العلم من مختلف أنحاء العالم.
وأكد وزير الأوقاف، خلال كلمته، اعتزازه بمشاركة أبناء ماليزيا فرحتهم بالتخرج من رحاب الأزهر الشريف، مشيرًا إلى أن هذا اليوم
يمثل حصاد سنوات من الاجتهاد والصبر وتحمل مشقة الغربة والابتعاد عن الأهل والأوطان، حتى اكتمل تكوينهم العلمي وأصبحوا مؤهلين للعودة إلى بلادهم بما اكتسبوه من علوم وخبرات.
وزير الأوقاف يؤكد دور مصر في احتضان طلاب العلم
وأوضح الأزهري أن مصر تحتضن طلاب العلم من مختلف الدول والشعوب، وفي مقدمتهم أبناء ماليزيا، حيث يجدون الرعاية والكرم،
بينما يوفر لهم الأزهر الشريف بيئة علمية وتربوية تسهم في بناء شخصياتهم وترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
وأشار إلى أن الروابط التي تجمع الطلاب الوافدين بالشعب المصري لا تقتصر على سنوات الدراسة، بل تمتد لتصبح علاقات إنسانية راسخة قائمة على المحبة والأخوة،
مستشهدًا بقصة المفتي الإريتري الراحل الإمام إبراهيم المختار، الذي قضى 15 عامًا في طلب العلم بالأزهر، ثم عاد إلى وطنه وتولى منصب الإفتاء العام، وظلت مصر حاضرة في وجدانه، وكان يصفها دائمًا بـ«مصر الحبيبة».
وصية الأزهري لخريجي ماليزيا ببناء وطنهم
ووجّه وزير الأوقاف وصيته إلى الخريجين بضرورة توظيف ما اكتسبوه من علوم ومعارف في خدمة وطنهم، مؤكدًا أهمية أن يعودوا إلى ماليزيا أصحاب رسالة وعطاء،
ويسهموا في بناء مجتمعهم وتعزيز أمنه واستقراره ودعم مسيرة تقدمه وازدهاره.
وشدد على أن يكون خريجو الأزهر سفراء للعلم والوسطية والخير، وأن يحملوا رسالة المؤسسة الأزهرية القائمة على الاعتدال والتسامح ونشر العلم النافع،
داعيًا الله أن يجعلهم من ورثة النبوة وحملة العلم الذين ينفعون أوطانهم ومجتمعاتهم.
ماليزيا تشيد بالتعاون العلمي مع الأزهر الشريف
من جانبه، أعرب داتو حاج شمس النجمي بن حاج شمس الدين، الوزير المفوض لشئون التعليم بسفارة ماليزيا بالقاهرة، عن اعتزازه بالمشاركة في الاحتفالية،
مؤكدًا أن تخريج الدارسين يمثل ثمرة للتعاون العلمي والمعرفي بين مصر وماليزيا، ويعكس أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الصحية، ودور حفظة القرآن الكريم في ترسيخ قيم الاعتدال والوسطية.
وهنأ الخريجين، داعيًا إياهم إلى تحويل ما تلقوه من علوم إلى عمل نافع يخدم مجتمعاتهم، والتمسك بمنهج الأزهر الشريف القائم على الوسطية والتسامح،
كما أشاد بجهود وزارة الأوقاف وقيادة الأزهر، مثمنًا دور أسر الخريجين وتضحياتهم في دعم أبنائهم حتى الوصول إلى هذه المرحلة.
تكريم أوائل الخريجين وتسليم هدايا التخرج
وشهدت الاحتفالية حضور الدكتور محمود صديق، رئيس جامعة الأزهر، والدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار شيخ الأزهر لشئون الوافدين وعميدة كلية العلوم الإسلامية والعربية للوافدين،
إلى جانب عدد من المسؤولين الماليزيين وممثلي السفارة الماليزية بالقاهرة، وقيادات دينية وتعليمية ودبلوماسية وأسر الخريجين.
واستُهل الحفل بعزف النشيدين الوطنيين لمصر وماليزيا، أعقبتهما تلاوة الفاتحة والدعاء للبلدين والحضور، ثم تلاوة قرآنية للطالب يسير بن محمد مجيد، كما تضمن كلمات ترحيبية باللغتين العربية والماليزية.
وفي ختام الاحتفالية، أعلن وزير الأوقاف بدء مراسم التخرج، حيث جرى تكريم أوائل الخريجين وتسليم هدايا التخرج للطلاب بمشاركة كبار الحضور،
وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بما حققه أبناء ماليزيا من نجاح وتميز خلال رحلتهم العلمية بالأزهر الشريف.




