وزير الأوقاف: نريد أن يتحول مولد النبي إلى أثر أخلاقي يراه العالم
وائل خليفة

وزير الأوقاف: نريد أن يتحول مولد النبي إلى أثر أخلاقي يراه العالم
وزير الأوقاف: نريد أن يتحول مولد النبي إلى أثر أخلاقي يراه العالم أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أن الأخلاق تمثل جوهر الرسالة المحمدية وأن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مدرسة متكاملة في المحبة والرحمة وحسن الخلق
جاء ذلك خلال انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في نسخته الثامنة بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه بالقاهرة
بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفكرين من مصر ومختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي وبحضور عدد من الطلاب الوافدين وطلاب العلم
وأوضح وزير الأوقاف أن الملتقى يأتي بالتزامن مع شهر ربيع الأول وذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم
مؤكدًا أن هذه المناسبة يجب أن تكون فرصة لتعاهد النفس والمجتمع على حمل النور النبوي والهدي المحمدي
وأشار الأزهري إلى أن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من متون وأحاديث ورسائل يقرب من 60 ألفًا
منها نحو 5 آلاف تتعلق بالفقه والأحكام بينما يدور ما يقرب من 55 ألف متن وحديث حول الأخلاق
وأكد أن هذا العدد الكبير يكشف المساحة الهائلة التي احتلتها الأخلاق في السنة النبوية وأن الأخلاق النبوية بحر واسع يملأ الدنيا بأنوار السلوك الرشيد
وشدد وزير الأوقاف على أن المحبة مفتاح كل خير وأن الرحمة هي طريق المحبة وترجمتها الحقيقية مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم «أُحُد جبل يحبنا ونحبه»
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم علّم أمته المحبة مع الدنيا كلها حتى مع الجماد مؤكدًا أن استحضار مولده
يجب أن يشيع الخلق النبوي في المجتمع وأن تظهر آثاره في التعامل مع الجميع
وأشار الأزهري إلى أهمية أن يكون التعامل مع غير المسلمين قائمًا على البر والصلة والقسط وألا يُظلم بين المسلمين أحد
وقال وزير الأوقاف إن نحو ملياري مسلم في شهر ربيع الأول يمكنهم أن ينطلقوا بين نحو 8 مليارات إنسان في مشارق الأرض ومغاربها
بالخير والجد والاجتهاد حتى يتساءل العالم عما الذي جد فيقال إن المسلمين تذكروا سيرة وميلاد خير من وطئ الثرى وخير معلم ومرب
واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق»
وأكد الأزهري أن التدين الصحيح له شعاران كبيران هما الرحمة واللين بينما يقوم التدين الفاسد على الفظاظة وغلظة القلب ولا يورث إلا التشتيت والتفرقة والعنف والإلحاد
وشهد الملتقى مداخلات لعدد من العلماء والمفكرين من مصر ومختلف دول العالم أكدوا خلالها أن الأخلاق
تمثل جوهرًا أصيلًا في الرسالة الإسلامية وأن بناء الإنسان لا يكتمل بالعلم وحده بل يحتاج إلى التربية والأدب وحسن الخلق
وأكد المشاركون أهمية التواصل وتبادل الخبرات لتقديم خطاب ديني وسطي يربط العلم بالتربية
ويجعل التنوع جسرًا للتعاون ويقدم صورة مشرقة عن الإسلام قائمة على الرحمة وحسن السلوك
كما أعلن وزير الأوقاف أن الملتقى تلقى ستة أبحاث من خارج مصر وبحثًا واحدًا من داخلها حول سبل مواجهة الإلحاد ومنظومة الأسباب المؤدية إليه
مشيرًا إلى أنه سيتم جمعها وطباعتها في كتاب مترجم إلى اللغة الإنجليزية ضمن مطبوعات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
وشهد الملتقى مشاركة واسعة عبر تقنية الاتصال المرئي من علماء ومفتين ومفكرين من دول مختلفة من بينها ألبانيا وألمانيا واليونان وتركيا وأوغندا وسريلانكا
وميانمار وماليزيا وباكستان والهند وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والسنغال وفنزويلا وكولومبيا والأرجنتين وغيرها
وفي ختام الملتقى ألقى الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية أبياتًا في مدح النبي صلى الله عليه وسلم فيما قدم القارئ عبد الله عبد الموجود فقرة من الإنشاد
كما شهد الملتقى حضور نحو 150 طفلة وطفلًا من مؤسسة مودة حيث قاموا بتلاوة سورة الفاتحة جماعيًا
وسرد بعضهم النسب النبوي الشريف والتقاط الصور التذكارية مع وزير الأوقاف
ويأتي انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي في نسخته الثامنة استمرارًا لرسالته العلمية والفكرية وحرص وزارة الأوقاف
على نشر الفكر الوسطي المستنير وبناء الوعي الرشيد وتعزيز التواصل العلمي والثقافي بين العلماء والمفكرين من مختلف دول العالم
وأكدت الوزارة أن الملتقى يعكس الدور العلمي والحضاري لمصر ويجدد التأكيد على أن الأخلاق هي جوهر الهدي النبوي وأحد أهم مفاتيح بناء الإنسان وصناعة السلام المجتمعي





