
وزارة التموين تتحرك لضبط الأسعار ومواجهة تجاوزات التجار عبر 6 محاور
وزارة التموين تتحرك لضبط الأسعار ومواجهة تجاوزات التجار عبر 6 محاور تتحرك وزارة التموين والتجارة الداخلية لضبط الأسعار ومواجهة تجاوزات التجار، من خلال خطة تستهدف زيادة المعروض من السلع الأساسية، وتوفيرها بأسعار مناسبة، وتوسيع منافذ البيع، إلى جانب تكثيف الحملات الرقابية ومتابعة الفروق بين أسعار الجملة والتجزئة.
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعي الدولة للحفاظ على استقرار الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة مع تحركات بعض التجار لزيادة أسعار عدد من السلع، بما يتطلب تعزيز الرقابة وتحسين كفاءة توزيع المنتجات.
وأكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمام الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، أن تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الأسواق يأتيان في مقدمة أولويات الدولة.
وأوضح أن استراتيجية الوزارة تعتمد على تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع، وتطوير منظومة التوزيع، وزيادة المعروض، وتعزيز الرقابة على الأسواق.
زيادة المعروض من السلع لضبط الأسعار
تضع وزارة التموين زيادة المعروض من السلع الأساسية ضمن أولوياتها لضبط الأسواق والحد من الضغوط السعرية. وتستهدف هذه الخطوة توفير احتياجات المواطنين بصورة مستمرة، مع إتاحة بدائل شرائية بأسعار مناسبة.
وفي هذا الإطار، أكد وزير التموين نجاح الدولة في الحفاظ على احتياطي استراتيجي آمن من السلع الأساسية بمتوسط يصل إلى نحو 6 أشهر، مع وجود أرصدة أعلى لبعض السلع.
ويساعد هذا الاحتياطي على تأمين احتياجات السوق المحلية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وتعتمد الوزارة كذلك على شبكة توزيع تضم نحو 40 ألف منفذ، إلى جانب 30 ألف مخبز بلدي، لتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
وتشمل هذه الشبكة المجمعات الاستهلاكية والبدالين التموينيين ومنافذ «جمعيتي» والسيارات المتنقلة، بما يسهم في توسيع نطاق وصول السلع إلى مختلف المناطق، خاصة المناطق الأكثر احتياجًا.
مبادرة خفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25%
تستهدف مبادرة خفض الأسعار توفير 30 سلعة أساسية بنسب خفض تصل إلى نحو 25%، وفقًا لما أعلنه وزير التموين أمام مجلس الشيوخ.
وتأتي المبادرة ضمن جهود تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، من خلال توفير منتجات بأسعار أقل، وزيادة المنافسة بين منافذ البيع.
وأوضح الوزير أنه تمت تغطية 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، تنفيذًا للتكليف بتوفير منفذ واحد على الأقل بكل مركز.
كما تشمل الخطة التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية، بما يتيح للمواطنين فرصًا أكبر للحصول على السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
ومن ناحية أخرى، تساعد زيادة عدد المنافذ على تنويع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، وتسهيل المقارنة بين الأسعار واختيار المنتجات التي تتناسب مع ميزانياتهم.
أسواق اليوم الواحد والسيارات المتنقلة لتقليل الأسعار
تعمل وزارة التموين على التوسع في أسواق اليوم الواحد، التي تستهدف تقريب المنتجات من المستهلكين وتقليل الحلقات الوسيطة في تداول السلع.
وفي هذا السياق، تم افتتاح ما يقرب من 600 سوق على ثلاث مراحل، بالتوازي مع خطط إقامة أسواق دائمة في المحافظات والمراكز.
وتسهم هذه الأسواق في تسهيل وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة، بما يساعد على تقليل تكاليف التداول التي قد تنعكس على السعر النهائي للسلعة.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل الوزارة الدفع بـ267 سيارة منفذ متنقل إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية.
كما تشارك الوزارة في المعارض الموسمية، مثل «أهلًا مدارس» و«أهلًا رمضان»، بهدف زيادة المعروض وتوفير السلع بأسعار مناسبة، خاصة خلال الفترات التي يرتفع فيها الطلب.
ربط أسعار الجملة بالتجزئة لمواجهة الزيادات غير المبررة
تعمل وزارة التموين على وضع آلية لمتابعة وربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بهدف رصد حركة الأسعار عبر مراحل تداول المنتجات.
وتستهدف الآلية تحليل الفروق بين سعر شراء السلعة وسعر بيعها للمستهلك، بما يساعد على تحديد أسباب الزيادات السعرية، ورصد الحالات التي تستدعي الفحص والتدخل.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل تفاوت الأسعار بين المناطق ومنافذ البيع، إذ يمكن أن تسهم متابعة مراحل التداول في تحديد مواضع الزيادة.
كما تساعد هذه المتابعة على التمييز بين الارتفاعات المرتبطة بتكاليف النقل والتوريد، وبين الممارسات المخالفة التي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية وفقًا للقواعد المنظمة.
حملات رقابية مكثفة وأدوات رقمية لمتابعة الأسواق
تواصل وزارة التموين تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمطاحن والمخابز والمنافذ التموينية ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، للتحقق من الالتزام بالقواعد المنظمة للبيع والتداول.
وفي إطار توحيد الجهود الرقابية، تم تشكيل لجنة مشتركة تضم الوزارة ومديرياتها بالمحافظات، وجهاز حماية المستهلك، والإدارة العامة لمباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء.
وتستهدف اللجنة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتكثيف الحملات الميدانية، والتعامل مع المخالفات التي يتم رصدها في الأسواق.
بالإضافة إلى ذلك، تتوسع الوزارة في استخدام الأدوات الرقمية، وفي مقدمتها منظومة «رادار الأسعار»، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، و«كارت المفتش».
وتساعد هذه الأدوات على رصد حركة الأسعار، وتوثيق أعمال التفتيش والزيارات الميدانية، ومتابعة شكاوى المواطنين، بما يدعم سرعة الاستجابة للمخالفات ويرفع كفاءة الرقابة.
تطوير المنافذ التموينية وتحسين كفاءة التوزيع
تعمل الوزارة على تطوير منافذ البيع من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث المنافذ التموينية ورفع كفاءتها التشغيلية وتحسين تجربة التسوق للمواطنين.
وأشار وزير التموين إلى افتتاح 24 منفذًا ضمن المشروع، مع العمل على تطوير نحو 200 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى النموذج الجديد خلال العام الجاري.
كما يجري العمل على استكمال إجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة تتولى تنفيذ المشروع، بما يدعم خطط تحديث المنافذ وتطوير الخدمات المقدمة للمستهلكين.
وفي السياق نفسه، تتواصل الجهود لتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتستهدف هذه التحركات تنظيم تداول السلع، وزيادة المعروض، وتحسين كفاءة التوزيع، بما يعزز قدرة الدولة على ضبط الأسواق والحد من الممارسات التي تضر بالمستهلكين.
وتعكس محاور التحرك توجهًا يجمع بين توفير السلع بأسعار مناسبة، وتطوير منافذ البيع، وتعزيز الرقابة الميدانية والرقمية. ويبقى تحقيق نتائج ملموسة مرتبطًا باستمرار متابعة الأسعار، والتحقق من الشكاوى، والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون، بما يحافظ على حقوق المواطنين ويدعم استقرار الأسواق.




