
من قاع الظلم الي قمة النجومية ساجد سلطان قناص حرس الحدود الذي سحق المشككين بلغة الأرقام
تكتب ملاعب الناشئين يومياً حكايات ملهمة العزائم ترفض الانكسار وتصنع من وسط الأزمات أمجاد وبطولات ولكن تبقى قصة المهاجم الواعد ساجد سلطان لاعب نادي حرس الحدود أحد أبرز النماذج الكروية الحية للاعب الذي حارب بقلبه وموهبته التهديفية وينتزع مكانه الطبيعي متسلحاً بالأرقام ومنصات التتويج التي أنصفته في النهاية رغماً عن أنف كل المشككين
بدأت الحكاية بمرارة كروية صعبة على طفل في مقتبل العمر حيث تعرض ساجد لظلم مجحف في اختبارات قطاع البراعم وعمره لا يتعدى الـ 10 سنوات سنتان وموهبته كمهاجم قناص تحارب في هذا السن الصغير ويغلق في وجهه الباب بغير حق
وأمام هذا الإحباط قبول ساجد على الفور في اختبارات أندية خارجية ليلعب في صفوف قطاع أ وهنا ظهر معدن الفتى الحقيقي فرغم طفولته والإغراءات الرياضية إلا أن عشقه لشعار نادي حرس الحدود جعله يتخذ قراراً صدم الجميع رفض العرض الخارجي وقبل باللعب في قطاع براعم ب داخل نادي الحرس مفضلاً عشق الكيان على بريق الفئة الأولى في نادٍ آخر ورغم قسوة تلك الفترة إلا أن موهبته برزت بقوة وحصد حينها لقب أفضل لاعب صاعد في بطولة حرس الحدود لتكون أولى إشارات الإنصاف الإلهي

حرب الشائعات
كيف تحول لقب كلمات وشائعات سيئة إلى وقود للنجاح والتفوق والعزيمة والإصرار
لم تتوقف الحرب الرياضية عند استبعاد ساجد وهو ابن العشر سنوات بل امتدت لتطال أسرته وعائلته بأذى شديد وحملة شائعات كاذبة لمحاولة كسر معنوياته وتشويه صورته
ولم يسلم ساجد حتى بعد أن كبر وبدأت موهبته تفرض نفسها مع تصعيد ساجد للمشاركة في مباريات دوري القطاعات الفئة أ وإثبات جدارته بدأت بعض الأصوات الحاقدة تهمس بعبارات تقليل حتى وصل بهم الأمر لإطلاق لقب تهكمي عليه وهو يقلل من قيمة ساجد لمصالح شخصية في محاولة بائسة للتقليل من قيمته الفنية
ولكن هذا الكلام المسموم تحول إلى وقود داخل الملعب بفضل جدار من الدعم الصادق من محبيه الأوفياء وجيش من المخلصين المعروفين بالاسم في رحلته الذين آمنوا به كمهاجم للمستقبل ووقفوا بجانبه ليكونوا السند الحقيقي له ضد هذه الحملات
نقطة التحول د / وليد عطية ينصف الذهب الذي لا يصدأ
لأن الذهب لا يصدأ اختار ساجد أن يكون رده الوحيد داخل خطوط الملعب فخلال مشاركته مع قطاع (ب) تفجرت طاقته التهديفية وقاد فريقه ببراعة لاقتناص لقب بطولة الدوري متوجاً نفسه هدافاً أول للفريق بلا منازع
هذا التألق الاستثنائي صادف تولي الخبير الأكاديمي والرياضية الدكتور وليد عطية منصب مدير قطاع البراعم والناشئين بالنادي وبنظرة عادلة لا تعرف المجاملة تابع الدكتور وليد موهبة ساجد ورأى فيه مشروع مهاجم هداف من طراز فريد
ولم يتردد الدكتور وليد في إنصاف الفتى الواعد علناً حيث أشاد بمهاراته عبر حسابه الشخصي على فيس بوك وهو ما شكل قوة دعم معنوية هائلة توجت بالقرار الفني المنتظر تصعيد ساجد سلطان رسمياً إلى فئة أ داخل ناديه ليبدأ مرحلة جديدة من التألق بطلب خاص من مدربين آخرين لفت انتباههم مهارات ساجد الكروية
واصل ساجد ترجمة أفضليته بلغة الأرقام الرسمية التي لا تكذب
المركز الأول في بطولة ساحة النصر في شهر رمضان السابق
هداف بطولة حرس الحدود في رمضان السابق برصيد 8 أهداف
هداف النسخة الأخيرة لبطولة توليب الصيفية برصيد 6 أهداف
واليو م ومع اقتراب انطلاق بطولة توليب الصيفية في نسختها الرابعة تثار علامات الاستفهام حول إمكانية عدم مشاركة النجم الصغير فيها لأسباب غير معروفة حتى الآن وغيابه إن حدث سيشكل خسارة فنية وتنافسية كبيرة للبطولة التي يحمل لقب هدافها الأخير

طموح بلا حدود عقلية النجوم وعين على أوروبا
رغم كل ما حققه من انتصار على الظلم يمتلك ساجد عقلية النجوم الكبار فهو يرى أن كل ما حدث ما هو إلا الخطوة الأولى في بداية طريق الألف ميل
وفي لفتة تعكس نضجه يخوض النجم الصغير حالياً فترة تحدٍّ من نوع آخر حيث يدخل مرحلة الامتحانات المدرسية بتركيز تام مؤكداً على عقليته المتوازنة التي تجمع بين التفوق الرياضي والالتزام التعليمي
هذا الالتزام يقترن بطموح يلامس السماء فعين المهاجم الموهوب تتطلع نحو العالمية والاحتراف الخارجي في كبرى الأندية الأوروبية ويواصل ساجد الليل بالنهار لتطوير قدراته البدنية والفنية وسط دعوات وأمنيات من كل محبيه الأوفياء بأن يكون سفيراً جديداً للكرة المصرية في الملاعب العالمية ليرد عملياً وأهدافه القاتلة على كل من حاول يوماً التقليل من موهبته

