من الذاكرة إلى الشاشة.. مهرجان الإسكندرية يستلهم “الترام”
كتبت/ ريهام رفعت

من الذاكرة إلى الشاشة.. مهرجان الإسكندرية يستلهم “الترام”
من الذاكرة إلى الشاشة.. مهرجان الإسكندرية يستلهم “الترام”
في مشهد يجمع بين الذاكرة والخيال تواصل إدارة مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات السينمائية في المنطقة
من خلال توسيع دائرته الاستشارية وقد تم انضمام الفنانة هنا شيحة لتكون جزءا من نخبة نوعية تضم المخرج يسري نصر الله ومدير التصوير أنسي أبو سيف والدكتورة إيناس عبد الدايم

والمنتج أحمد فهمي والفنان صبري فواز والناقدة والصحفية علا الشافعي إلى جانب المنتج صفي الدين محمود في تشكيل يعكس وعيا عميقا بأهمية التكامل بين الخبرة والرؤية في دعم صناعة السينما
وفي دورته الثانية عشرة التي تنطلق في الإسكندرية خلال الفترة من سبعة وعشرين أبريل إلى اثنين مايو لا يكتفي المهرجان بتقديم عروض سينمائية بل يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك حيث يعيد قراءة ذاكرة المدينة بصريا
من خلال بوستر يستحضر ترام الإسكندرية كأحد أكثر رموزها حضورا وتأثيرا الترام الذي عبر شوارعها حاملا تفاصيل الحياة اليومية وتحولات الزمن يعود هنا في صورة فنية تتجاوز التوثيق إلى التأويل وتمنح الماضي امتدادا جديدا داخل الحاضر
هذا الطرح لا يراهن فقط على الحنين بل يعيد طرح سؤال الدور الحقيقي للسينما كوسيط قادر على حفظ الذاكرة ومنحها استمرارية حيث لا تعيد الصورة إنتاج الواقع بقدر ما تمنحه فرصة أخرى للبقاء
وهو ما ينعكس بوضوح في المعالجة البصرية التي تمزج بين الحقيقة والخيال لتؤكد أن ما يغيب عن المشهد لا يغيب عن الوجدان وأن المدن لا تعيش فقط بما يحدث فيها بل بما يُروى عنها أيضا
بهذه الرؤية يواصل المهرجان تثبيت حضوره كمساحة تجمع بين الفن والفكر وتفتح الباب أمام سرديات إنسانية تتجاوز حدود الشاشة لتصبح جزءا من الوعي الجمعي في عمل بصري يحمل فكرة موني محمود وتصميم كيريلوس مكسيموس ويقدم الإسكندرية لا كمدينة فقط بل كحكاية لا تنتهي




