
ملفات شائكة تعرقل فرص التفاهم الأمريكي الإيراني
ملفات شائكة تعرقل فرص التفاهم الأمريكي الإيراني أجلت إيران والولايات المتحدة جولة من المحادثات الفنية المرتقبة في سويسرا
وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار التطورات الأمنية في المنطقة فيما يتحرك الوسطاء لإعادة تفعيل مسار المفاوضات خلال الفترة المقبلة
وجاء التأجيل رغم مؤشرات إيجابية ظهرت خلال الأسابيع الأخيرة مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن القضايا العالقة
خلال فترة تفاوض تمتد لـ60 يومًا، مع إمكانية تمديدها وفقًا للتفاهمات المطروحة بين الجانبين
ورغم أجواء التفاؤل الحذر، تبرز عدة ملفات معقدة قد تعرقل الوصول إلى اتفاق نهائي بين واشنطن وطهران في ظل تشابك القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية
ويبرز الملف اللبناني ضمن أبرز القضايا المطروحة،ط إذ تربط طهران أي تفاهم نهائي بضمانات تتعلق بالأوضاع في لبنان
وسط استمرار التوترات الميدانية والغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب البلاد ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي.
كما يظل البرنامج النووي الإيراني الملف الأكثر حساسية في مسار التفاوض خاصة فيما يتعلق بنسبة تخصيب اليورانيوم
ومستقبل المخزون الإيراني عالي التخصيب، وآليات الرقابة والتفتيش إضافة إلى ترتيبات رفع العقوبات مقابل الالتزامات التنفيذية
وفي السياق نفسه تواجه مسألة رفع العقوبات تحديات داخل الولايات المتحدة مع وجود تقديرات تشير إلى احتمال احتياج أي اتفاق
جديد لمسار تشريعي داخل الكونجرس، وهو ما قد يفتح الباب أمام عقبات سياسية إضافية
كما يثير الارتباط بين قطاعات اقتصادية إيرانية واسعة ومؤسسات نافذة داخل البلاد مخاوف لدى الشركات الدولية
بشأن آليات التعامل التجاري والاستثماري، حتى في حال تخفيف القيود والعقوبات
ويحضر ملف مضيق هرمز أيضًا ضمن القضايا الحساسة المطروحة على طاولة النقاش في ظل أهمية الممر الملاحي الاستراتيجية
بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية، وما يرتبط به من مخاوف تتعلق بأمن الملاحة واحتمالات التصعيد
وتبقى فرص التوصل إلى اتفاق مرهونة بقدرة الطرفين على تجاوز هذه الملفات المعقدة
في وقت تشير فيه المعطيات الحالية إلى أن مسار التفاوض لا يزال يواجه اختبارات صعبة خلال المرحلة المقبلة




