مقالات ووجهات نظر

مقال × حدوتة ” الطرف الثالث “

بقلم/ هشام سطوحى

مقال × حدوتة ” الطرف الثالث “

مقال × حدوتة ” الطرف الثالث ” في الفترة الأخيرة بقينا نسمع كتير عن مناقشات حوالين قانون الأحوال الشخصية

وبالأخص موضوع الرؤية وحق الأب في إنه يشوف أولاده بعد الانفصال.

الموضوع ما بقاش مجرد نقاش قانوني، ده بقى قضية رأي عام، واتحوّل كمان لمادة درامية

في أكتر من عمل فني، زي مسلسل أب للفنان محمد فراج، والمتر سمير لكريم محمود عبد العزيز…

أعمال حاولت تركز على معاناة الأب، وحقه الطبيعي إنه يشوف أولاده.

بس السؤال الحقيقي هنا:

هل إحنا اختصرنا المشكلة؟

هل بقى أقصى طموحنا بعد ما البيت ينهار إننا ننظم مواعيد زيارة؟

وكأن الطلاق بقى أمر عادي ومسلم بيه… وبنناقش بس اللي بعد الخسارة، مش ليه خسرنا من البداية؟

أنا شخصيًا ما شفتش حد اتجوز غصب عنه.

العكس… شوفنا قصص حب، بدايات مليانة مشاعر، رسايل طويلة، مكالمات بالساعات… مشاعر لو اتكتبت كانت تبقى أعظم روايات الحب.

طب إيه اللي حصل؟

إزاي المشاعر دي تتحول فجأة لكره، لعناد، لرغبة في الانتقام؟

إزاي “مش قادر أعيش من غيرك” تبقى “مش طايق أشوفك”؟

الإجابة مش دايمًا عند الزوج أو الزوجة…

أحيانًا بتكون عند “الطرف الثالث”.

مش لازم يكون خيانة…

ممكن يكون صديق، زميل، قريب، أو حتى حد على السوشيال ميديا… كل دوره كلمة، بس الكلمة دي ممكن تولّع بيت كامل.

حدوتة حصلت قدامي:

كنت راكب مواصلات، وسمعت سيدة بتحكي لزميل ليها في الشغل عن مشاكلها مع جوزها.

واضح إنها كانت مستنية كلمة تهديها، تطمنها، أو حتى تخليها تفكر بهدوء.

لكن اللي حصل كان العكس تمامًا.

الزميل بدأ يهاجم الزوج بأبشع الأوصاف، وقال لها إنها ما تستاهلش العيشة دي، وإن الحل الوحيد إنها تسيبه فورًا.

الكلام كان سريع، حاد، ومليان تحريض.

ماقدرتش أسكت.

قلت لها بهدوء: مشاكلك مع جوزك المفروض ما تطلعش بره أوضة نومك.

وبصيت له وقلت:

اللي بيشجعك على خراب بيتك… مش أمين عليكي.

وكملت:

اللي بيولّع النار النهارده، ممكن بكرة يكون أول واحد يقرب منك بعد الطلاق… ويمكن كمان يطلب منك جواز في السر أو تبقي زوجة تانية.

الكلام ما عجبوش واتعصب وقال: خليك في حالك.

قبل ما أرد، كان فيه راجل كبير ساكت بيتابع الحوار… بص له وقال بحسم:

خليك في حالك أنت… وما تساعدهاش على خراب بيتها.

وسكت.

بس كلمته كانت كفاية.

الحقيقة اللي كتير مننا بيتجاهلها إن “الطرف الثالث” سبب رئيسي في حالات طلاق كتير.

بيسمع من طرف واحد، ويحكم، ويحرض، ويزوّد النار بنزين.

مرة من ناحية الزوجة، ومرة من ناحية الزوج…

والنتيجة؟

اتنين كانوا بيحبوا بعض بقوا أعداء.

وبيت كان مليان حياة بقى مجرد “قضية رؤية”.

المؤلم إننا بقينا بنعالج النتيجة، وسايبين السبب يكبر.

بنتكلم عن حق الرؤية… ومش بنتكلم عن حق الاستمرار.

بندور على حلول بعد الانفصال… ومش بندور على اللي وصّلنا له.

مع إن السؤال مش: هنشوف الأطفال إمتى؟

السؤال الأهم: مين دخل بينكم… وصدقتوه؟

لأن ببساطة…

مش كل اللي بيسمعك عايز مصلحتك.

وفي بيوت كتير ما وقعتش بسبب خلاف…

وقعت بسبب “طرف تالت”.مقال × حدوتة " الطرف الثالث " في الفترة الأخيرة بقينا نسمع كتير عن مناقشات حوالين قانون الأحوال الشخصية، وبالأخص موضوع الرؤية وحق الأب في إنه يشوف أولاده بعد الانفصال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى