مصر بين الإنجاز والتشويه الإعلامي
مصر بين الإنجاز والتشويه الإعلامي يقال “إن لم يكن لك حاقد فأنت فاشل ” ويقال أيضا “ما يرمى بالحجر إلا الشجر المثمر”
يفسر لماذا تتعرض بعض الرموز الوطنيه في مصر وهجوم إعلامي ممنهج ومتواصل من أبواق إعلامية تفتقر إلى أدنى مقاييس الإعلام النظيف من مصداقية وحيادية وموضوعية وشفافية وعدم تمسكها بالإلتزام بميثاق الشرف الإعلامي وذلك في توقيت بالغ الحساسية لما تشهده المنطقه بل والعالم من حروب وفتن غير مسبوقة.
والحقيقة أن هذه الأجهزة السيادية وبعض رجالها المتميزين في آداء عملهم والذين يعملون في صمت بعيدا عن الاضواء وثرثرة الكلام نجحوا في تطبيق نظرية التوازن الدولي عبر تنويع الشركاء بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين و أوروبا لتجنب الإعتماد على طرف واحد.
أيضا ساهمت مصر في كثير من الملفات منها على سبيل المثال الناس استقبلت آلاف النازحين من السودان بسبب الحرب الدائرة هناك وسعت أيضا للحلول الدبلوماسية واستقبلت أيضا اللاجئين السوريين وقدمت لهم الدعم وعلى صعيد ملف غزه لعبت مصر دور الوسيط الرئيسي في التهدئة بين الفصائل وإسرائيل.
وعلى صعيد التعاون العسكري والدبلوماسي
جرت مناورات نسور الحضاره 2026 والتي جسدت مستوى متقدماً من التنسيق العسكري بين مصر والصين والتوافق المصري الصيني على تغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية أزمات المنطقة
وبالنسبة للحرب بين طهران وواشنطن سعت القاهرة منذ بدء النزاع الى خفض التصعيد مع متابعة دقيقة لتداعيات الحرب على العراق والخليج وتركيا والأردن
وفي سبيل تحقيق الأمن السيبراني ركز جهاز المخابرات العامه المصرية على حمايه البنية التحتية من الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالصراع وهو إنجاز إستراتيجي يحمي الدولة من أخطار غير تقليدية.
أما في مجال السياسة والاقتصاد فجاءت زياره الرئيس الصيني شي جين بينغ الى القاهرة في سبتمبر 2026 لتكون محطه استراتيجيه فارقه حيث شهدت أكثر من 20 وثيقة تعاون وخمس اتفاقيات رئيسيه بين مصر والصين
الاتفاقيات شملت مجالات الطاقه النظيفه والتكنولوجيا المتقدمة والإقتصاد الرقمي والأمن السيبراني والصناعه كما تضمنت مذكره تفاهم لتوسيع الإستثمارات في المنطقة الإقتصادية لقناة السويس بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي للصناعه والخدمات اللوجستيه.
وهذه الزياره حديث الشارع المصري لما حملته من رسائل قويه حول عودة مصر إلى موقعها الإقليمي والدولي كلاعب رئيسي في معادلة التوازن الدولي
وأيضا دول الخليج ضخه استثمارات ضخمة إدراكاً لمكانه القاهره كركيزه اساسيه في العالم العربي
وهنا يتضح أن بعض القوى الإقليمية والدولية لا ترغب في أن تستعيد مصر ثقلها الإقليمي لذلك تلجأ إلى حملات دعائية وتشويه إعلامي ضد الاجهزه السيادية المصرية لكن الواقع أن هذه الأجهزة كان لها أثر بالغ في تحقيق تلك الإنجازات السياسية والدبلوماسية والعسكرية وهو ما يفسر سبب الحقد عليها
وعلى الرغم من كل محاولات التشويه ستظل مصر قادرة على حمايه أمنها القومي وتعزيز دورها الإقليمي والدولي بفضل رجالها الذين يعملون بصمت ويحققون إنجازات ملموسة حفظ الله مصر وكفاها كيد الكائدين
مصر بين الإنجاز والتشويه الإعلامي


