"مشيت مشاوير لناس كسلت تعدّي علشاني شارع" في لحظة هدوء، قرّرت أرجع أبص ورايا… مش على الطريق اللي مشيته لكن
ريهام الليثي

“مشيت مشاوير لناس كسلت تعدّي علشاني شارع”
“مشيت مشاوير لناس كسلت تعدّي علشاني شارع” في لحظة هدوء، قرّرت أرجع أبص ورايا… مش على الطريق اللي مشيته لكن على الناس اللي كانوا فيه
اكتشفت إني مشيت لناس كتير تعبت علشانهم وكنت دايمًا موجود وقت ما يحتاجوا وكنت أسبقهم بخطوة وأحيانًا بخطوات
لكن لما رجعت أبص لنفسي لقيت الحقيقة اللي بتوجع من غير صوت: ناس كتير ما كانتش حتى مستعدة تعدّي شارع عشان
كنت بافترض إن القُرب معناه قيمة وإن التعب معناه تقدير، وإن الاهتمام هيقابله اهتمام زيّه…
بس الحياة علمتني إن مش كل اللي بنقدمه بيرجع ومش كل اللي بنمنحه بيتشاف بنفس العين
الدرس اللي بييجي متأخر شوية إنك مش لازم تكون طريق مفتوح لناس ماشية من غير ما تبص وراها
ومش لازم تفضل بتجري ورا اللي عمره ما فكر يمشي ناحيتك خطوة
القيمة مش في عدد المشاوير اللي عملتها لغيرك،
لكن في اللحظة اللي تقرر فيها تمشي لنفسك لأول مرة
يمكن التعبير يكون قاسي لكن الحقيقة أوضح:
مش كل الناس تستاهل المسافة اللي قطعناها عشانهم
وفي النهاية أهم مشوار… هو اللي بيرجعك لنفسك

