مقالات ووجهات نظر

مسلسل “ليل خرمس”.. ما لا تراه الكاميرا في الدراما الخليجية.

من أبوظبي: إيمان منتصر

مسلسل “ليل خرمس”.. ما لا تراه الكاميرا في الدراما الخليجية. 

مسلسل “ليل خرمس”.. ما لا تراه الكاميرا في الدراما الخليجية.

في أبوظبي، بدأت الحكاية بدعوة من أحد الأصدقاء لحضور لوكيشن تصوير مسلسل خليجي جديد. ذهبت بدافع الفضول، باعتباري إعلامية وأديبة اعتادت أن تلتقي بالأعمال الفنية بعد اكتمالها، لكن هذه المرة كانت التجربة مختلفة؛ فقد رأيت الدراما في لحظة تشكلها، قبل أن تصل إلى الشاشة.

المسلسل هو «ليل خرمس»، من تأليف محمد شمس، وإخراج معتز حسام، وإنتاج شركة العدسة اللامعة للمنتج السعودي علي العلي.

كيف تُصنع اللقطة؟

أكثر ما لفتني في موقع التصوير أن المشهد الذي يبدو للمشاهد بسيطًا، هو في الحقيقة نتيجة سلسلة طويلة من التحضيرات تبدأ من النص، ثم تتحول الكلمات إلى حركة وصورة وصوت.

المخرج يراجع تفاصيل المشهد ورؤيته، والممثل يستعد لأدائه، فيما يعمل فريق التصوير على الكادر، وتضبط أقسام الإضاءة والصوت والملابس والمكياج والديكور والإنتاج تفاصيلها في الوقت نفسه.

كل ذلك يجري قبل أن تبدأ الكاميرا في تسجيل اللقطة.

وقد تكون النتيجة مشهدًا لا يتجاوز دقائق، لكنه احتاج إلى وقت طويل من التحضير والتنفيذ وإعادة التصوير حتى يصل إلى الصورة التي يعتمدها المخرج.

هذه التفاصيل عادة لا يراها المشاهد، لكنه يلمس أثرها في الصورة النهائية. ومن هنا تبدو الدراما صناعة جماعية بالدرجة الأولى؛ فالنص وحده لا يكفي، والنجم وحده لا يصنع المشهد، وإنما تتكامل مجموعة كبيرة من التخصصات لتحويل الفكرة المكتوبة إلى مادة بصرية تصلح للعرض.

نجوم العمل

يضم «ليل خرمس» مجموعة من الأسماء المعروفة في الدراما الخليجية والعربية، في مقدمتهم النجمة هدى حسين، والنجم عبدالمحسن النمر، والنجمة أمل عرفة.

ويشارك في البطولة أيضًا محمد الهاشم، حبيب غلوم، 

محمد شامان زارا البلوشي، نوف سعد، مروة علي، ماجد التركي، عقيل العلي، سعاد الشطي، لبنة بوخمسين، محمد عبدالخالق، طارق النفيسي، 

ويقدم هذا التنوع التمثيلي مساحة تجمع بين خبرات مختلفة، إلى جانب رؤية إخراجية يقودها معتز حسام ونص للكاتب محمد شمس.

أبوظبي في المشهد

اختيار أبوظبي مساحة للتصوير يضيف بعدًا آخر للتجربة، في ظل ما توفره المدينة من مواقع وبيئة إنتاجية تستقطب الأعمال الفنية.

ومن داخل اللوكيشن، كان من اللافت مشاهدة حركة فريق العمل بين تفاصيل دقيقة، بينما تبقى الكاميرا هي العين التي تختصر كل ذلك في لقطة واحدة.

ما تغير بعد الزيارة

ربما كان أهم ما خرجت به من هذه التجربة أن المشاهدة من خلف الكاميرا تختلف تمامًا عن الجلوس أمامها.

عندما نشاهد مسلسلًا، نركز على القصة وأداء الممثلين، بينما تكشف الكواليس عن طبقات أخرى من العمل لا تصل إلى الجمهور عادة.

في «ليل خرمس»، شاهدت جانبًا من هذه الرحلة؛ من النص إلى الموقع، ومن التحضير إلى لحظة «أكشن»، حيث تتحول الكلمات المكتوبة إلى مشهد قابل لأن يراه الجمهور.

وهنا تكمن متعة الكواليس: أن تكتشف أن الصورة التي تبدو بسيطة أمامنا، تحمل وراءها صناعة كاملة لا نراها.

ويبقى الحكم النهائي على «ليل خرمس» عند عرضه، حين تنتقل التجربة من موقع التصوير إلى الشاشة، ويصبح الجمهور هو صاحب القراءة الأخيرة للحكاية. 

مسلسل "ليل خرمس".. ما لا تراه الكاميرا في الدراما الخليجية.

مسلسل “ليل خرمس”.. ما لا تراه الكاميرا في الدراما الخليجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى