تحتاج المرأة إلى أن تكون أولوية زوجها الأولى، حتى وإن كان مثقلًا بعمله وأهله وأصدقائه، فمهما بلغ انشغاله، تظل تريد أن تشعر باهتمامه الدائم بها.
هي لا تطلب المستحيل، كل ما تريده كلمة طيبة، وسؤال عن صحتها، وعن يومها، وعن البيت والأولاد، وأن يشاركها اهتماماتها الصغيرة قبل الكبيرة، وأن يشعرها أنها ليست وحدها في رحلة الحياة، بل معها شريك يسمعها ويفهمها.
فمعرفة الرجل دوره الحقيقي في حياة زوجته وأولاده تُبعد الكثير من المشاكل والخلافات عن البيت، فالدور ليس مجرد إنفاق ومسؤوليات مادية، بل هو احتواء وسند وأمان.
والزوج الذي تفهمه زوجته بنظرة، ويفهمها بصمت، لا تحتاج معه أن تشرح تعبها، فهو يراه في عينيها قبل أن تتكلم.
هو الزوج الذي إذا اختلفت معه زوجته، كانت واثقة أنه سيراضيها بكلمة حنونة، لا بكلمة تزيد الجرح
وهو الزوج الذي يُخلص لزوجته، فلا تفقد فيه الثقة أبداً، فالمرأة لا تخاف من قلة الحب بقدر ما تخاف من زعزعة الأمان، والرجل المخلص هو الذي يجعل زوجته تنام وهي مطمئنة أن مكانها لم ولن يأخذه أحد غيرها.
فالعتاب المستمر بين الزوجين يُكبّر الموقف، والتسامح والتغاضي والبعد عن الندية واصطياد الأخطاء ومنطق الفعل ورد الفعل، كلها أمور تهدم أساس الحب وتهز أركان البيت.
فالزوج المتفهم هو الذي يدرك قيمة زوجته ويهتم بها ويحتويها، لأن الشجار المستمر أكبر سبب لعدم استقرار الأسرة، فالرجل أمان المرأة، وحين تشعر معه بالأمان، تمنحه قلبها وحياتها كلها.